واشنطن تحاصر الموانئ الإيرانية … و«الحرس الثوري» يقصف قواعد وناقلات


لندن – «القدس العربي» – وكالات: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مع السماح في الوقت نفسه بمرور السفن الأخرى عبر مضيق هرمز، في تصعيد جديد للضغوط على طهران، بينما أكد الجيش الإيراني أن المضيق سيبقى مغلقاً إلى أن «تحترم حقوق الشعب الإيراني» .
وجاء القرار بعد ساعات من تنفيذ الولايات المتحدة، لليلة الثالثة على التوالي، غارات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت في جنوب إيران، شملت بندر عباس وبوشهر وخوزستان.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن الضربات طالت أنظمة دفاع ساحلية ومنشآت للطائرات المسيّرة والصواريخ ووسائل بحرية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات متتالية في بندر عباس، فيما تعرضت مناطق في بوشهر، التي تضم محطة إيران النووية الوحيدة، لقصف جديد، كما استهدفت غارات أمريكية مدينتي آبادان وماهشهر في محافظة خوزستان.
ووفق حصيلة تداولتها وسائل إعلام إيرانية وغربية، قُتل 28 شخصاً منذ تجدد المواجهات الأربعاء الماضي، في حين واصلت إيران الرد بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه قواعد ومواقع أمريكية في الخليج والأردن، مؤكدة أنها تستهدف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
ولليوم الثاني، أعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن قصف أهداف في البحرين، بينها مبنى يضم قوات أمريكية في قاعدة الجفير، كما أعلن استهداف قاعدة جوية أمريكية في الأردن، بينما قالت القوات المسلحة الأردنية إنها اعترضت أربعة صواريخ إيرانية.

ترامب يهدد بضرب منشأة قرب موقع نووي… ويتراجع عن فرض رسوم مرور

وفي مضيق هرمز، أعلنت الإمارات عن تعرّض ناقلتين تابعتين لها لهجمات صاروخية إيرانية، أسفرت عن مقتل أحد أفراد الطاقم من الجنسية الهندية، فيما أعلنت شركة «ستولت تانكرز» تعرض ناقلتها النروجية لانفجار ناجم عن «جهاز خارجي» أثناء إبحارها قبالة السواحل العُمانية، مؤكدة سلامة جميع أفراد الطاقم.
وفي واشنطن، قال ترامب إن الحصار الجديد دخل حيز التنفيذ مساء أمس الثلاثاء، مؤكداً أن «من يتعامل مع إيران لن يتمكن من العبور، أما الآخرون فسيكون بإمكانهم المرور». وأضاف أن الولايات المتحدة «توجّه ضربات قوية جداً» لإيران، معتبراً أن القدرات العسكرية الإيرانية تعرضت لأضرار كبيرة، رغم تأكيده أن التوصل إلى اتفاق مع طهران «لا يزال ممكناً» .
وتراجع الرئيس الأمريكي في الوقت نفسه عن اقتراحه السابق بفرض رسوم بنسبة 20 في المئة على السفن العابرة لمضيق هرمز مقابل الحماية الأمريكية، معلناً استبدال الفكرة بـ «صفقات تجارة واستثمار» مع دول الخليج. وقال: «سنفرض حصاراً كاملاً، ولكن فقط على السفن القادمة من الموانئ الإيرانية والمغادرة منها» .
كما لوّح ترامب بضربة جديدة تستهدف مجمع «جبل المعول» الجبلي قرب منشأة نطنز النووية، قائلاً إنه «هدف محتمل لضربة كبيرة» قد تنفذ «قريباً للغاية»، في إشارة إلى الموقع الذي شيدته إيران تحت الأرض بعد حادث التخريب الذي تعرضت له منشأة نطنز عام 2020.
في المقابل، شدد المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمينيا على أن مضيق هرمز «لن يُفتح عبر الهجمات الأمريكية أو الحرب»، معتبراً أن السبيل الوحيد لإعادة الملاحة هو «احترام حقوق الشعب الإيراني»، ومؤكداً أن بلاده ماضية في الرد على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية. كما دعا 180 نائباً في البرلمان الإيراني إلى إلغاء مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة، واتهموا واشنطن بعدم الالتزام بتعهداتها، مطالبين الحكومة باتخاذ موقف أكثر تشدداً ومواصلة نهج القيادة الإيرانية في السياسة الخارجية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *