هجوم روسي على مقر أمني في كييف قبيل زيارة مرتقبة لمبعوثي ترامب


كييف: اتهمت أوكرانيا روسيا الجمعة بشنّ هجوم بطائرة مسيّرة على مقر جهاز الأمن في كييف، قبل يومين من زيارة مرتقبة لمبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اقترح نظيره فولوديمير زيلينسكي أن يرافقها وقف لإطلاق النار مع موسكو.

وأكد ترامب أن الموفدين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيحملان معهما مقترحا لإنهاء الحرب، علما بأن الجهود الأمريكية خلال الأشهر الماضية لم تفلح في تقريب مواقف الطرفين والتقدم نحو إنهاء الحرب المتواصلة منذ 2022.

وفي هجوم نادر خلال النهار، اتهم زيلينسكي روسيا بإطلاق طائرة مسيّرة أصابت مقر جهاز الأمن الداخلي (إس بي يو) في كييف، لافتا إلى أنها كانت تستهدف مكتب رئيس الجهاز.

وعقب الهجوم الذي أسفر عن إصابة 15 شخصا، أكد زيلينسكي أنه طلب من جهاز “اس بي يو” الرد على الاعتداء الذي اعتبره وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا “تصعيدا بالغا”.

وأوضح زيلينسكي في منشور على تلغرام “للأسف، أصابت طائرة مُسيَّرة روسية المبنى الرئيسي لجهاز الأمن الأوكراني في شارع فولوديميرسكا في كييف، المقابل لكاتدرائية القديسة صوفيا”.

وأضاف أنها كانت “موجَّهة مباشرة نحو مكتب رئيس جهاز الأمن في ذلك المبنى”.

وقال مسؤول أوكراني لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته، إن رئيس جهاز الأمن بالإنابة أولكسندر بوكالاد، لم يكن في المكان وقت الضربة.

وأظهرت صورة نشرها موقع “يوكرينسكا برافدا” الإخباري ما بدا أنه دخان أسود يتصاعد من نافذتين على الأقل في واجهة المبنى، بينما كانت سيارة إطفاء متوقفة في الخارج.

وقال زيلينسكي إنه أوعز إلى رئيس الجهاز “بتوجيه رد مناسب وملموس إلى الروس، ومتناسب مع هذه الضربة حيثما أمكن، فور اكتمال الاستعدادات”.

وأضاف أنه تواصل مع بوكلاد عقب الهجوم، وأن التحضيرات للرد بدأت. وتابع “جرى تحديد الأهداف، وسيتم اختيار التوقيت المناسب لضمان نجاح العملية”.

من جهته، قال جهاز الأمن في بيان إن بوكلاد لم يُصب بأذى، وأضاف أن المبنى “سيُعاد ترميمه”.

وهذه هي المرة الأولى التي يتعرض فيها مقر جهاز الأمن لضربة منذ بدء الغزو الروسي قبل أكثر من أربعة أعوام.

“فرصة جيدة”

وجهاز الأمن (إس بي يو) هو جهاز الأمن الداخلي في أوكرانيا، لكنه أيضا دبّر العديد من الهجمات التي استهدفت عمق الأراضي الروسية.

وصعّدت موسكو خلال الأسابيع الأخيرة ضرباتها على أوكرانيا خلال النهار، مستخدمة أحيانا طائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة ويصعب على الدفاعات الجوية إسقاطها.

ورغم ذلك، تظل الهجمات على المباني الحكومية في وسط كييف، وهي مبان مُحصّنة بشدة ومُطوَّقة بحواجز أمنية، أمرا نادر الحدوث.

وجاء الهجوم في اليوم الذي أفاد فيه مسؤول أوكراني فرانس برس بأن ويتكوف وكوشنر سيزوران كييف الأحد.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن المسؤولين اللذين سبق أن زارا موسكو مرارا ويتم التفاوض منذ أشهر في شأن زيارتهما لكييف، سيتوجهان إلى العاصمة “الأحد”.

وأكد دونالد ترامب هذه الزيارة. وقال للصحافيين في البيت الأبيض “إنهما يحملان معهما مقترحا لإنهاء الحرب… أرسلناهما لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا التوصل إلى أمر ما، وقد تكون هناك فرصة جيدة لتحقيق ذلك”.

وذكر تقرير لموقع أكسيوس أن كوشنر وويتكوف سيلتقيان بوتين في الكرملين السبت، ثم زيلينسكي في كييف الأحد.

ولم يكشف ترامب تفاصيل بشأن المقترح، وما إذا كان يتضمن تنازل أوكرانيا عن أراضٍ تابعة لها في شرق البلاد، وهو ما تطالب به موسكو وترفضه كييف.

وطرح زيلينسكي وقف إطلاق النار مع روسيا أثناء الزيارة المرتقبة.

وقال “لن نشنّ ضربات جوية من جانبنا، وعلى روسيا أن تحترم وقف إطلاق النار بشكل متبادل، من دون أن تشنّ ضرباتها الجوية، للمدة المطلوبة من أجل عقد هذه المباحثات”.

وتعثرت الجهود الدبلوماسية التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الغزو الروسي في الأشهر الأخيرة، مع تحول تركيز واشنطن إلى الحرب مع إيران.

وتحوّل الغزو الروسي لأوكرانيا إلى أسوأ صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وأسفر عن مقتل آلاف المدنيين ومئات الآلاف من الجنود.

وأتى الهجوم على مبنى الأمن الأوكراني في ظل توتر بين هذا الجهاز وجهاز الاستخبارات العسكرية “جي يو آر”.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، وقع تبادل لإطلاق النار بين عناصر من الجهازين في كييف، في حادثة وصفها الرئيس الأوكراني بأنها “غير مقبولة على الإطلاق”.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *