هجوم المسيّرات يختبر التزام بغداد وأربيل بالقرار الأمني الموحد


 بغداد/المدى

تباينت مواقف سياسية بشأن استهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان في أربيل، وملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط دعوات إلى توحيد القرار الأمني بين بغداد وأربيل، وإجراء تحقيقات رسمية في الاعتداءات، بالتزامن مع اقتراب موعد الثلاثين من أيلول بوصفه محطة مهمة في مسار تنظيم العلاقة بين الفصائل ومؤسسات الدولة.

وقال حسين الشيحاني، من حركة صادقون، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) إن مشاركة الحكومة الاتحادية في بغداد بالتحقيقات الخاصة باستهداف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان من شأنها تقديم رواية حكومية رسمية ورصينة، بدلاً من الاستعجال في توجيه الاتهامات، مشيراً إلى وجود نفي إيراني بشأن الحادث.

وفي ملف حصر السلاح، أوضح الشيحاني أن مفهوم حصر السلاح لدى الفصائل والمجاهدين يقوم على “فك الارتباط” التنظيمي والسياسي، بحيث تصدر الأوامر رسمياً من القائد العام للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة.

وأضاف أن بناء منظومة دفاع جوي وقوة عسكرية تابعة للدولة يمثل مساراً يخدم الأمن الوطني بصورة أفضل، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة إجراء تحقيق شفاف وشامل بشأن الخلل والتهاون الداخلي الذي رافق الاعتداءات الأخيرة على مقرات الحشد الشعبي، ومحاسبة المقصرين.

من جانبه، قال محمد عامر الديرشاوي، خلال حديث تابعته(المدى) من الحزب الديمقراطي الكردستاني، إن الهجوم بالطائرات المسيّرة استهدف مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان ومقر الباراستن، مبيناً أن الجهات الألمانية والأمنية في الإقليم شخصت نوع الطائرة المسيّرة ونقطة انطلاقها.

وأكد الديرشاوي أن إقليم كردستان التزم بالاتفاقيات الأمنية، ولم ينطلق منه أي اعتداء باتجاه إيران، مشدداً على أن مفهوم الدولة الحديثة يقتضي حصر السلطة والقوة بالكامل بيد المؤسسات الرسمية.

وأوضح أن وجود مجاميع مسلحة خارج إطار الدولة يضر باستقرار العراق وعلاقاته واقتصاده، لافتاً إلى تحذيرات رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني من أن عدم حصر السلاح بيد الدولة بحلول نهاية أيلول قد يقود العراق إلى عزلة دولية، ويؤدي إلى إحجام الشركات والاستثمارات الأجنبية عن العمل في البلاد.

بدوره، أدان محمد السامرائي، من ائتلاف الإعمار والتنمية، خلال حديث متلفز تابعته(المدى) الاعتداء على إقليم كردستان، معتبراً إياه مساساً بسيادة الدولة العراقية ككل، ودعا إلى توحيد القرار الأمني والحدودي بين بغداد والإقليم لحماية جميع الأراضي العراقية.

وأشار السامرائي إلى أن قرار حصر السلاح بيد الدولة وتحديد يوم 30 أيلول موعداً لمرحلة ما بعد انسحاب التحالف يمثل قراراً وطنياً يحظى بدعم سياسي وقضائي، مبيناً أن الحوار المستمر يمثل الطريق الأمثل للوصول إلى تغليب مصلحة الدولة.

وأكد أن تحقيق الاستقرار الأمني وبناء دولة المؤسسات يمثلان شرطاً أساسياً لجذب الاستثمارات الخارجية وتنفيذ مشاريع التنمية الكبرى، ومنها مشروع طريق التنمية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *