نقص الوقود يهدد شريان الحياة الأساسية في غزة


غزة- “القدس العربي”: حذرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة من أزمة الوقود التي يشهدها القطاع بسبب القيود الإسرائيلية المشددة.

وجاء ذلك في تقرير أصدرته المؤسسة، الإثنين، والذي وثق تفاقم النقص الحاد في الوقود وانعكاساته الخطيرة على حياة السكان المدنيين في القطاع.

واستند التقرير إلى مقابلات ميدانية أجراها باحثو المؤسسة مع مسؤولين وعاملين في القطاعات ذات الصلة، من بينهم رئيس هيئة البترول في قطاع غزة، ومدير المجلس المشترك للخدمات في بلدية غزة، إلى جانب بيانات ومصادر موثقة حتى أغسطس/ آب 2026.

وكشف التقرير أن متوسط ما يدخل القطاع من الوقود لا يتجاوز 4.5 مليون لتر شهريا، مقابل 15 مليون لتر كان يدخل قبل الحرب، أي بعجز يقدر بنحو 70%، كما أظهرت البيانات أن نسبة الالتزام بإدخال شاحنات الوقود لم تتجاوز 25% من الكميات المفترضة خلال الأشهر التي غطاها التقرير.

وذكر التقرير أن ذلك فتح الباب أمام سوق سوداء واسعة وارتفاعات حادة في الأسعار، ما دفع السكان إلى استخدام بدائل غير آمنة، من بينها الزيت النباتي المستعمل و” السولار الصناعي” المنتج من صهر النفايات البلاستيكية، الذي تسبب بدوره في أضرار لمحركات المركبات والمولدات.

وخلصت المؤسسة في التقرير إلى وجود فجوة كبيرة مقارنة بمستويات الاحتياج السابقة للحرب، ما أدى إلى أزمة مستمرة في مختلف القطاعات المدنية.

وقالت إن آثار نقص الوقود لا تقتصر على قطاع النقل، وإنما تمتد إلى المستشفيات ومحطات المياه، والصرف الصحي والبلديات، والمخابز، والعمليات الإنسانية، ونقل النفايات، وتشغيل المعدات لإزالة الركام والمنازل المدمرة، وفتح الطرق والشوارع.

وأوصت المؤسسة المجتمع الدولي والأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف، ووكالات الأمم المتحدة والجهات الإنسانية المختصة، لاتخاذ إجراءات عاجلة وفعالة لضمان تدفق الوقود بصورة منتظمة وكافية، وحماية المرافق المدنية الحيوية.

كما دعت إلى فتح تحقيق دولي مستقل في آثار القيود المفروضة على إدخال الوقود وعلى مدى تأثيرها في الحق في الحياة والصحة والمياه والصرف الصحي، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب عن أي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان تثبتها التحقيقات المستقلة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *