نزع سلاح “حماس” ونشر قوات دولية وانسحابات إسرائيلية


غزة – «القدس العربي»: وافقت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الجمعة، عبر الوسطاء، على خريطة طريق تتضمن تفكيك أسلحتها وأنفاقها، شرط الانسحاب الإسرائيلي، في خطوة وصفها مسؤول أمريكي رفيع بأنها تمهد لجهود السلام.
وحتى وقت كتابة هذا التقرير لم يصدر عن إسرائيل موقف رسمي بشأن الاتفاق، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن الاتفاق الخميس.
وقال ترامب إن الاتفاق سيُنفذ على مراحل، وإنه عند الانتهاء من نزع السلاح، سينسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.
وقال مسؤول أمريكي إن ترامب يتوقع من إسرائيل الالتزام بالخطة المتفق عليها سابقًا، محذرا من أنه سيشعر بـ”خيبة أمل كبيرة” إذا لم تلتزم ببنودها.
وعاد ترامب الجمعة للقول إن إسرائيل “سعيدة جدا” بالاتفاق.
وصرح ترامب للصحافيين في كامب ديفيد “لدينا تفاهم مع إسرائيل، وهي سعيدة جدا بهذا الاتفاق. لقد ساعدتنا إسرائيل وكانت متعاونة جدا على هذا الصعيد” .
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن موافقة حركة “حماس” على نزع السلاح تمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب في قطاع غزة، مضيفاً أن تنفيذ الاتفاق سيكون على مراحل ويرتبط بانسحاب القوات الإسرائيلية وفق الآلية المتفق عليها.

حركة المقاومة ترهن قبولها بالتزام الاحتلال… وترامب: تل أبيب تعاونت

وأشار إلى أن الاتفاق جاء بعد جهود وساطة إقليمية ودولية، واصفاً إياه بأنه تطور غير مسبوق في مسار التسوية.
ونشر “مجلس السلام” مبادئ وخريطة طريق أعلن فيهما التزام جميع الأطراف بخطة الرئيس ترامب الشاملة لتحقيق السلام في غزة.
وقال المجلس إن الأطراف تهدف “إلى إنهاء دائرة الدمار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، واستعادة الحياة الطبيعية، وتمكين الحوكمة الفلسطينية، وإعادة الإعمار، وتحقيق الأمن والتعافي والتنمية الاقتصادية، وإعادة تأهيل القطاعات المتضررة، وتسهيل إطلاق مسار سياسي ذي مصداقية يحقق تقرير المصير وإقامة الدولة” .
وحسب خريطة الطريق التي نشرها المجلس، فإن من شأن تنفيذها أن يفضي إلى انسحاب إسرائيلي، بحيث تدار غزة من دون سيطرة “حماس” ومن من دون حكم السلاح، وتفضي “إلى إعادة إعمار غزة في ظل إدارة فلسطينية، وفقا للأولويات التي يحددها سكان غزة، وبموجب مبدأ: “سلطة واحدة، سلاح واحد، قانون واحد” .
كما تلحظ موافقة “حماس” وجميع الفصائل الفلسطينية على أن “خطة الرئيس ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803 يمثلان الإطار المتفق عليه والموجه للعملية، وهو إطار يشمل نزع السلاح بالكامل، وإزالة التطرف، ونقل جميع السلطات المدنية والأمنية في غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة” .
وتشدد على تخلي “حماس” بصورة كاملة عن أي مشاركة في الحكم، سواء كانت عسكرية أم مدنية.
وحسب الوثيقة لا يكون الانتقال بين المراحل تلقائيا أو محكوما بجدول زمني محدد، بل يكون كل انتقال من مرحلة إلى أخرى مشروطا بالتحقق من استكمال التزامات المرحلة السابقة، تحت إشراف اللجنة الدولية للتحقق.
كما يندرج الانسحاب الإسرائيلي المرحلي ضمن خطة السلام الشاملة، التي تربطه بالتقدم المتحقق والمثبت في عملية نزع السلاح، بدلا من ربطه بتواريخ محددة سلفا.
وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” قالت في بيان إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي والخطوة الأولى للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
وأكدت أن “تطبيق المرحلة الثانية من الاتفاق مرهون بالتزام الاحتلال بتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى” .
وبشأن ملف السلاح الثقيل، قالت الحركة إن الموافقة على إدراجه ضمن الاتفاق مشروطة بوقف جميع أشكال العدوان، والانسحاب من قطاع غزة، وتحقيق التعافي المبكر، ودخول اللجنة الإدارية، وانتشار قوات الحماية الدولية.
وفي السياق ذاته، كان لافتا موقف “حركة الجهاد الإسلامي” التي أصدر ناطق رسمي باسمها بيانا مقتضبا جاء فيه “إن ما تمّ الإعلان عنه من اتفاق بين الفصائل والعدو في وسائل الإعلام غير دقيق، ونحن نتحفظ عليه بالصيغة الحالية المتداولة” .
وفي إسرائيل، أثار إعلان التوصل إلى اتفاق انقساما وانتقادات داخل إسرائيل.
فقد قال زعيم حزب “ياشار” المعارض ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت إن أي اتفاق لا يؤدي إلى تفكيك القدرات العسكرية والحكومية لحركة “حماس” سيُعد “فشلا ذريعا” للحكومة الإسرائيلية.
أما وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، فرفض مسودة الاتفاق واعتبرها غير مقبولة، ودعا إلى مواصلة الاغتيالات في غزة وتشجيع هجرة الفلسطينيين، متمسكا بخيار الحسم العسكري. ورأى أن وقف استهداف عناصر “حماس” قد يمنح الحركة فرصة للاستعداد لجولة جديدة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *