مصنع متضرر جراء هجوم مستوطنين إسرائيليين، قرب رام الله في الضفة الغربية المحتلة، 24 آب 2026
الامم المتحدة- “القدس العربي”: جدد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إدانة المنظمة لعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وذلك رداً على سؤال لـ«القدس العربي» بشأن تقارير أفادت بدخول مستوطنين إلى رام الله، بحماية الجيش الإسرائيلي، وإحراقهم مصنعاً للألمنيوم.
وقال دوجاريك خلال الإحاطة الصحافية اليومية: «كنا واضحين في إدانة عنف المستوطنين بصورة متكررة، وفي إدانة العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون بوتيرة متزايدة في الآونة الأخيرة». وأضاف أن الأمم المتحدة تواصل إثارة هذه المسألة مع محاوريها على المستوى المحلي.
وفي سؤال ثان، استفسرت «القدس العربي» عن تقارير بشأن تهديدات إسرائيلية بإخلاء سكان منطقة في غزة عقب إطلاق أطفال طائرات ورقية. وقال دوجاريك إن الأمم المتحدة اطلعت على هذه التقارير، مضيفاً: «ما نحتاج إلى رؤيته هو خفض الوجود العسكري الإسرائيلي في غزة»، إلى جانب تقليص المساحات التي يُمنع الفلسطينيون من الإقامة فيها وفقاً لما تم الاتفاق عليه.
وفي سياق متصل، عرض المتحدث نتائج مسح جديد لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» بشأن أوضاع الأطفال والأمهات في غزة. وأُجري المسح بين 31 أيار/مايو و15 حزيران/يونيو 2026، بعد توسيع نطاق المساعدات الإنسانية عقب وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأظهر المسح أن معدل سوء التغذية الحاد بين الأطفال في المناطق التي أمكن الوصول إليها كان منخفضاً نسبياً، بينما بلغ معدل التقزم، وهو مؤشر على تأثر نمو الطفل نتيجة تراكم الظروف الغذائية والصحية، 12.2 في المئة بين الأطفال دون الخامسة. كما بلغت نسبة زيادة الوزن أربعة في المئة، فيما قالت اليونيسف إن اجتماع التقزم والهزال وزيادة الوزن يشير إلى مشكلة في نوعية الغذاء، وليس كميته فقط.
ووفق النتائج، تناول 73 في المئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و23 شهراً أغذية غير صحية، بينما حصل 22.4 في المئة فقط على الحد الأدنى المقبول من التنوع الغذائي.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية والوقود إلى قطاع غزة بصورة مستدامة ومن دون عوائق، ومواصلة تمويل خدمات التغذية والصحة والمياه والصرف الصحي، إلى جانب إتاحة الأسواق التجارية لتوفير الغذاء والخدمات الأساسية للأطفال والأسر.