الولايات المتحدة: استبشر العرب خيرا عندما بلغ عدد منتخباتهم المتأهلة إلى كأس العالم ثمانية منتخبات، وهو رقم قياسي، لكن حصيلة الجولة الأولى من دور المجموعات لم تشهد أي انتصار عربي، وسط نتائج متباينة ومخيبة للآمال بالنسبة للأغلبية.
يمثل عرب إفريقيا في المونديال، كل من المغرب والجزائر ومصر وتونس، فيما يمثل عرب آسيا السعودية وقطر والأردن والعراق.
ولا شك بأن رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48، ساهم بوصول عدد أكبر من القارتين الآسيوية والأفريقية، وبالتالي المشاركين العرب.
فعلى سبيل المثال، يشارك الأردن للمرة الأولى، والعراق وقطر للمرة الثانية ومصر للمرة الرابعة.
ورغم إخفاق المنتخبات الثمانية بتحقيق أي فوز، إلا أن نتائجهم جاءت متفاوتة، بين إخفاقات وأخرى جيدة وجدت ترحيبا.
في البداية تركزت الأضواء على مباراة المغرب والبرازيل، كونها تجمع بطل العالم خمس مرات مع رابع نسخة 2022 الذي بات أول منتخب إفريقي يبلغ نصف النهائي.
وتقدم اسماعيل صيباري لمنتخب أسود أطلس، قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور للبرازيل.
وقال المدرب الجديد للمغرب محمد وهبي في مؤتمر صحافي عقب المباراة: “أنا فخور جدا باللاعبين لأنهم تحلوا بالجرأة، وتجرأوا على الحفاظ على السيطرة على الكرة وعلى الضغط”.
وفيما كانت قطر التي خسرت مبارياتها الثلاث على أرضها في مشاركتها الأولى عام 2022، تتجه نحو الخسارة أمام سويسرا العنيدة، حلق مدافعها المخضرم بوعلام خوخي، ليساهم بهدف التعادل في الوقت القاتل.
وعلى غرار وهبي، عبّر المدرب الإسباني جولين لوبيتيغي عن فخره بإحراز العنابي النقطة الأولى في تاريخه، حيث قال “أنا فخور جدا بالفريق. لقد أخبرت اللاعبين أنه حتى لو لم نسجل هدف التعادل، لكنت فخورا بالعقلية والانضباط اللذين أظهروهما اليوم”.
وجاءت الصفعة الأولى للعرب بعد الخسارة المدوية التي تلقاها منتخب تونس أمام السويد بنتيجة 1-5.
وتسببت هذه الخماسية في الإطاحة بالمدرب بالمدرب صبري اللموشي منذ المباراة الأولى، ليترك مكانه لمدرب السعودية السابق هيرفي رينارد.
واللافت أن مسجل ثنائية السويد ياسين العياري، تنحدر أصوله من أب تونسي، ولم يحتفل بعد هزه شباك “نسور قرطاج” مرتين.
وقبل إقالته، قال مدرب نسور قرطاج السابق: “مع وجود لاعبين من الطراز العالمي مثل ثنائي الهجوم السويدي (ألكسندر إيزاك وفيكتور جيوكيريس)، تصبح المهمة أصعب. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء. لدينا كبرياؤنا، ونحن بحاجة إلى رد فعل، وبحاجة إلى تقديم صورة أفضل”.
وتحسن أداء العرب يوم الإثنين، حين تقدمت مصر على بلجيكا بهدف إمام عاشور، قبل أن تهتز شباكها بنيران محمد هاني الصديقة.
وكانت نتيجة لافتة لرجال حسام حسن في يوم احتفال الأسطورة محمد صلاح بعيد ميلاده الـ34.
واعتبر حسن -الهداف التاريخي لمنتخب مصر-، أن هذا التعادل بمثابة فوز لا يزال “الفراعنة” يطاردونه، وقال: “حاولنا التكيف مع ما يحدث على أرض الملعب، وسعينا للسيطرة بشكل أكبر على خط الوسط، وقد أظهرت المباراة أننا كنا أقرب للفوز”.
وبالمثل حصد المنتخب السعودي نقطة ثمينة أمام خصم قوي مثل الأوروغواي.
وهذه المرة افتتح عبدالإله العامري التسجيل، وبقي “الصقور الخضر” في الطليعة حتى الدقيقة 80 عندما عادل رجال المدرب الأرجنتيني مارسيلو بيلسا، في مباراة تألق فيها الحارس السعودي المخضرم محمد العويس.
وقال المدرب الجديد يورغوس دونيس “أنا فخور بكوني مدرب المنتخب السعودي، ولا أفكر فقط في نتيجة المباراة، بل في بناء فريق تنافسي وقوي تحت كل الظروف. نحن بحاجة إلى الوقت. نتيجة اليوم تمنحنا ميزة في المباراة المقبلة حيث ستكون مفتاح التأهل للمرحلة التالية”.
وتدهورت نتائج العرب الثلاثاء، فسقط العراق أمام نرويغ إيرلينغ براوت هالاند 1-4، في مشاركته الثانية في تاريخه بعد 1986.
وصرح مدربه الأسترالي غراهام أرنولد: “قدم اللاعبون أداء جيدا جدا في الشوط الأول، لكن خطأين كلفانا غاليا في الشوط الثاني. لم نفقد الأمل، فثلاث نقاط قد تؤهلنا من دور المجموعات”.
ولم يكن حال الجزائر أفضل، حيث هز الأسطورة ليونيل ميسي شباكها ثلاث مرات في مباراة تاريخية لقائد حامل اللقب.
ولم يتمكن رجال المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش من كبح جماح أفضل لاعب في العالم ثماني مرات ودفعوا ثمن أخطائهم الدفاعية.
وفي آخر مباريات العرب ضمن الجولة الأولى، خسر الأردن في أول مباراة بتاريخه في كأس العالم أمام النمسا 1-3، ليسدل الستار على هذه الجولة بلا أي انتصار عربي.
(أ ف ب)