مانيلا: تجري منطقة ذات أغلبية مسلمة في جنوب الفلبين أول انتخابات برلمانية لها اليوم الاثنين، والتي تعتبر خطوة حاسمة في المسعى الطويل للحصول على الحكم الذاتي بعد عقود من التمرد والعنف.
وأنشئت منطقة بانجسامورو ذاتية الحكم في مندناو ذات الأغلبية المسلمة بموجب اتفاق سلام لعام 2014 شهد تخلي أكبر جماعة متمردة مسلمة عن هدف إقامة دولة مسلمة منفصلة في جنوب الدولة ذات الأغلبية الكاثوليكية مقابل الحصول على حكم ذاتي أوسع. وتعهد 40 ألف مقاتل من الجماعة بتسليم أسلحتهم والانضمام إلى الحياة المدنية.
وأفاد رئيس لجنة الانتخابات إروين جارسيا بأنه تم وضع مدينة كوتاباتو تحت سيطرة اللجنة، مع تعيين مسؤول إدارة بعد حادث إطلاق نار أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 15 آخرين أواخر يوم الأحد. وفي حوادث أخرى في المدينة، تسبب انفجار قنبلة بدائية الصنع في إحداث إصابة للشخص الذي كان يحمل العبوة الناسفة، كما تم إطلاق النار من سلاح ناري دون وقوع إصابات.
كما تم وضع بلدة مالوسو في باسيلان تحت سيطرة اللجنة بعد العثور على أوراق اقتراع معلمة مسبقًا في 36 مركزًا من أصل 68 مركز اقتراع. وقال جارسيا إنه أمر على الفور بإعادة طباعة أوراق الاقتراع للمراكز المتأثرة، حيث سيجري تأخير التصويت فيها.
ومنذ سبعينيات القرن الماضي، قتل نحو 150 ألف مقاتل ومدني في جنوب الفلبين، في حين تعثرت التنمية في أفقر منطقة في البلاد. وتخوفت الحكومات الغربية والآسيوية من أن التمرد المستمر قد يساعد في تعزيز التطرف الإسلامي في جنوب شرق آسيا. ومع هجمات التفجيرات وعمليات الاختطاف، كانت مندناو تشكل ملاذًا لتنظيمي القاعدة وداعش قبل أن يؤدي هجوم فلبيني مدعوم من الولايات المتحدة إلى إضعاف المسلحين.
وتم نشر أكثر من 20 ألف جندي وقوات من الشرطة لتأمين الانتخابات، في حين كانت القوات التي تحمل أسلحة تقوم بدوريات على جوانب الطرق.
ويجري التنافس على 80 مقعدًا في الانتخابات التي ستحدد أعضاء البرلمان. وتضم المنطقة خمس محافظات وثلاث مدن و63 قرية تضم ما يقرب من 2.4 مليون ناخب. وقال مسؤولون في الانتخابات إنهم يتوقعون نسبة مشاركة تصل إلى 80% بعد تأجيل التصويت لسنوات عدة.
ومن المقرر أن ينتخب البرلمان في جلسته الأولى رئيس وزراء المنطقة، الذي سيتولى رئاسة السلطة التنفيذية فيها.
(أ ب)