وصف تشرين بـ«الفتنة» يثير اعتراضات وتحركاً قضائياً مرتقباً


متابعة/المدى

انتقد مقرر الهيئة الإدارية لمجلس الحقوق والحريات طالب الباهر وصف احتجاجات تشرين بـ«الفتنة»، معتبراً أن هذا الخطاب يسعى إلى تبرير الانتهاكات بحق المتظاهرين وإضعاف مسار محاسبة المسؤولين عنها، فيما كشف عن تحرك قانوني مرتقب بالتنسيق مع عوائل الضحايا والجرحى.

وقال الباهر، في حديث لـ(المدى)، إن إطلاق هذا الوصف على حراك شعبي يستند إلى حق التظاهر والتعبير عن الرأي، المكفول بموجب المادة 38 من الدستور العراقي، «ليس مجرد تصريح عابر»، بل يمثل، بحسب رأيه، محاولة لتوفير غطاء سياسي وقانوني للانتهاكات التي تعرض لها المتظاهرون السلميون.

وأضاف أن هذا التوصيف يستهدف إجهاض ملفات التحقيق القضائي وشرعنة القمع الذي رافق التظاهرات، وتحويل الضحية إلى متهم، بما يؤدي إلى تسويف محاسبة الآمرين والمنفذين، وفق تعبيره.

وحذر الباهر من تأثير هذه الخطابات في الحريات العامة، معتبراً أنها تسهم في بث الخوف وترهيب المجتمع وتقييد ممارسة الحقوق الدستورية في التظاهر والتعبير عن الرأي.

وأكد أن القوى المدنية والشبابية لن تتراجع عن المطالبة بالإصلاح، مشيراً إلى أن الأزمات السياسية والإدارية تتفاقم في ظل غياب الحلول الحقيقية والاعتماد على المعالجات الأمنية والخطابات التي تستهدف الحراك المدني.

وفي ما يتعلق بعوائل الضحايا، رأى الباهر أن وصف احتجاجات تشرين بـ«الفتنة» يمثل إساءة إلى الحقوق المعنوية والقانونية للضحايا والجرحى وعائلاتهم، ومحاولة لطمس قيمة تضحياتهم ومطالبهم بالإصلاح والتغيير.وشدد على ضرورة صون حقوق العوائل في العدالة والتكريم والتعويض المنصف، وعدم استخدام الخلافات السياسية للتقليل من معاناتها أو تعطيل مطالبها بالمحاسبة.

وكشف الباهر عن تواصل مستمر مع عوائل الضحايا والجرحى تمهيداً لتحرك قانوني وقضائي داخل العراق ضد صاحب التصريحات ومن يروجون لما وصفه بخطابات التحريض وشيطنة الاحتجاجات.

وأضاف أن العمل جارٍ على أرشفة هذه الخطابات وتوثيقها، بهدف تقديمها إلى الهيئات والمحاكم الدولية المختصة بالحقوق والحريات، باعتبارها، من وجهة نظره، مؤشرات على وجود غطاء سياسي ومؤسسي لقمع الحركات المدنية.

وأكد الباهر أن محاولات تشويه الحراك المدني لن تلغي الوقائع أو تنهي مطالب الضحايا، مشدداً على أن العدالة وسيادة القانون ستبقيان أساس المطالبة بدولة المؤسسات والمواطنة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *