ممثل السيستاني يجرّد الفصائل من الشرعية الدينية… والسلطات تطارد مسلحين قتلوا ضابطا وشرطيا


بغداد ـ «القدس العربي»: وجّه رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة في العراق، علي فالح الزيدي، أمس الخميس، الأجهزة الأمنية بتشديد الإجراءات ومحاصرة منطقة حادثة مقتل ضابط ومنتسب من وزارة الداخلية في الدورة جنوبي بغداد، مؤكداً عدم التهاون في مواجهة من يستهدف ملاكات الدولة أو يحاول المساس بهيبة القانون.
وقال في بيان إنه «ينعى إلى الشعب العراقي الشهيدين العميد هشام محمد طلاع، مدير قسم شرطة الأمانة في جانب الكرخ، والمنتسب خالد عباس لفتة، اللذين استُشهدا أثناء أداء واجبهما في تطبيق القانون وفرض النظام، خلال مرافقة المفارز الخدمية لإزالة التجاوزات في محيط مناطق الدورة وكرارة وحي دجلة».
وأكد أن «الاعتداءات على المؤسسات الأمنية والخدمية أثناء تنفيذ واجباتها الرسمية لن تثني الحكومة عن مواصلة جهودها في فرض سيادة القانون وملاحقة العابثين بأمن الوطن والمواطن»، مشدداً على أن «دماء الشهيدين لن تذهب سدى».
وأضاف أنه «يتابع الوضع الصحي للمصابين من منتسبي وزارة الداخلية وموظفي أمانة بغداد، متمنياً لهم الشفاء العاجل».
ووجّه الزيدي الأجهزة الأمنية بـ»ملاحقة كل من تورط في الحادث وتقديمه إلى العدالة، وردع كل من يستهدف ملاكات الدولة أو يحاول المساس بهيبة القانون، من دون أي تهاون».
جاء ذلك بعد أن أعلنت وزارة الداخلية استشهاد ضابط برتبة عميد وأحد منتسبي شرطة بغداد الكرخ، وإصابة أربعة منتسبين آخرين من الشرطة الاتحادية ومغاوير شرطة بغداد – الكرخ أثناء أدائهم واجبهم، فيما أشارت إلى أنه سيتم تشكيل فريق عمل أمني واستخباري عاجل لمتابعة ملابسات الحادث.
في سياق آخر، نفى رجل الدين الشيعي مزهر الناجي، ممثل المرجعية الدينية في محافظة البصرة، امتلاك الفصائل المسلحة أي شرعية دينية أو قانونية أو شعبية في العراق.
وفيما أشار إلى أن الجهات الداعمة لهم تحاول منحهم تسميات وتوصيفات بحيث يكونون غير قابلين «للحلّ»، أكد أن الفصائل لا تتبع أمر المرجعية والدولة العراقية.
وتداولت منصّات عراقية على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحاً للناجي، وهو إمام جامع زين العابدين في حي الحسين في البصرة، وممثل معتمد لرجل الدين الشيعي البارز، علي السيستاني، نُشر يوم الثلاثاء الماضي، وبدأ يشهد تفاعلاً ملحوظاً.
ووفق حديث الناجي، فإن «هناك مطالبات بحل الفصائل»، مشيراً إلى أن من يريد الفصائل «يسمّونهم تارة حشد وتارة أخرى مجاهدين بهدف منحهم صفة تعطيهم أمراً بحيث يكونون غير قابلين للحلّ».
وأكد أن الفصائل لا يُقصد بها «الحشد الشعبي أو الجيش العراقي أو الشرطة أو القوات النظامية»، مشيراً إلى أن «الفصائل يعلمون ذلك جيداً».
ووفق رجل الدين الشيعي، فإن «الفصائل هي مجاميع لا تتبع أمر المرجعية والدولة العراقية، وليس للشعب العراقي اختيار وإرادة في تنصيب هؤلاء من أجل جهاد أو دفاع أو كفاح أو غيره من أجل الشعب».
وأضاف: «هم (الفصائل) لا يمتلكون مشروعية دينية أو قانونية أو شعبية في أن يكونوا من اختيار المجتمع العراقي»، مجدداً التأكيد على أنه «لا يُقصد بالفصائل بأي معنى من المعاني الحشد الشعبي».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *