ملف نقابة المعلمين الأردنيين: استهداف لحزب «الأمة» الإسلامي؟



بسام البدارين

عمان ـ «القدس العربي»: إعلان عضوة البرلمان الأردني عن حزب «الأمة» الإسلامي، هدى العتوم، الخاص بملف نقابة المعلمين، يؤشر إلى أزمة ما يراد لها أن تتحرك مع التيار الإسلامي، وذلك عبر إعادة فتح «قضية قضائية» باسم صندوق التأمين الصحي في النقابة، التي تم حلها وهيئتها بقرار قضائي قبل نحو عامين.
قالت العتوم في منشورها «القضية تعود لتفتح من جديد»، دون أن توضح، وهي تربوية وصاحبة شعبية كبيرة في أوساط التعليم، التفاصيل، لكنها اعتبرت أنها مستهدفة بفتح الملف مع زميليها في البرلمان، ناصر نواصرة وإبراهيم حميدي (عن حزب الأمة أيضاً).
وفقاً للعتوم، سبق للقضاء أن أغلق التحقيق في هذه القضية وصدر قرار بالبراءة وعدم المسؤولية لها ولزميليها.
وتؤشر تصريحات العتوم إلى تحريك لقضية قديمة، فيها تحقيق بشبهات مالية متعلقة بإنفاق أموال وتعاقدات يشوبها عوار قانوني. لم تعلق الحكومة ولا وزارة التربية والتعليم على منشور العتوم، التي تحدثت عن استهداف سياسي لثلاثة من أركان القائمة البرلمانية لحزب «الأمة»، دون استبعاد سيناريو رفع الحصانة ثم المحاكمة. إذا حصل ذلك، فسيكون ضربة إضافية للتيار الإسلامي الذي حاول التصدي لسلسلة من التشريعات والقوانين غير الشعبية.
الضربة الأولى، تمثلت في خروج النائب الشاب، حسن الرياطي، من البرلمان، بمذكرة طالبت برفع حصانته، بعد صدور قرار قضائي بحبسه لمدة عامين، عقب اتهامه بالاعتداء على زميل له في البرلمان السابق.
وحاول صالح العرموطي، رئيس كتلة حزب «الأمة» البرلمانية، توفير مخرج قانوني لأزمة الحبس الفعلي للرياطي لمدة عامين بعد حرمانه من مقعده البرلماني. لكن السلطات القضائية أعلنت أن الأجهزة الأمنية مكلفة باعتقال الرياطي وإيداعه السجن لتنفيذ عقوبته، ليسقط بذلك خيار استبدال العقوبة وإعادة المحاكمة.
ما تحدثت عنه العتوم، وما حصل مع الرياطي، يشير إلى أن علاقة السلطة مع الإسلاميين لا تزال مفتوحة على احتمالات تصعيد، بعد قرار حل جمعية «الإخوان المسلمين»، علماً أن السلطات قررت التعامل ضمن القانون مع الحركة الإسلامية الأردنية، التي لا تستطيع العودة للتصرف كجماعة بعد قرار حظر «جماعة الإخوان»، منذ نحو عام وخمسة أشهر.
يأتي ذلك، فيما تترقب الأوساط السياسية، بعد نحو 5 أيام، استحقاق انتخاب داخلي في حزب «الأمة»، الوريث الشرعي والقانوني لـ«جبهة العمل الإسلامي»، سابقاً ولجمعية «الإخوان» المحظورة لاحقاً، إذ سيتم اختيار قيادة وأمين عام جدد. وعليه، قد يكون تزامن تنفيذ الإجراء ضد الرياطي، وما أعلنته العتوم، ضغطاً من السلطات وتوجيه رسائل.
من هنا، قد نكون أمام أزمة لها علاقة بفتح تحقيقات ومحاكمات ومذكرات رفع حصانة تطال بعض النواب الإسلاميين.
وهو رد فعل، يرده المراقبون والخبراء داخل الحزب، إلى الدور الذي لعبته قائمة «الأمة» في التعبئة الشعبية ضد تشريعات حكومية، بينها الملكية العقارية، والإدارة المحلية، إذ يقول الإسلاميون إن تلك التشريعات انقلبت على مسار التحديث السياسي، والنائب أحمد قطاونة، مرشح الصقور لموقع الأمين العام لحزب «الأمة»، شنّ حملة شرسة، أمس الأول، على الحكومة وأدائها ودورها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *