طرابلس: حاول رجال ملثمون يرتدون الزي العسكري، الأربعاء، اقتحام مقر ديوان المحاسبة الليبي في العاصمة طرابلس، فيما وصفته بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا بأنه محاولة “مرفوضة” لتنصيب أحد كبار الموظفين بالقوة.
وأظهرت لقطات نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من الرجال يرتدون زيًا عسكريًا وقبعات عند بوابة الديوان المعني بحماية الأموال العامة.
لحظة اقتحام مجموعة مسلحة مقر ديوان المحاسبة لتمكين وكيل الديوان المكلف من تكالة من الدخول pic.twitter.com/MU2wLPa0fB
— تلفزيون المسار – Almasar TV (@almasartvlibya) October 21, 2026
ولم تتضح الجهة المسؤولة عن محاولة اقتحام المبنى، ولم يصدر بعد أي تعليق من ديوان المحاسبة.
عناصر مسلحة تقتحم مقر ديوان المحاسبة بـ #طرابلس قبل قليل. pic.twitter.com/8klUjMezCe
— Majed Alshrif (@majedalshrif4) October 21, 2026
ولم تنعم ليبيا بالاستقرار منذ الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي عام 2011 وأطاحت بمعمر القذافي. وانقسمت البلاد إلى جبهتين متنافسين، في الشرق والغرب، منذ عام 2014.
وتتنافس الفصائل المسلحة، وبعضها يتمتع بوضع رسمي، منذ فترة طويلة على السيطرة على الأراضي والإيرادات المالية في العاصمة الليبية، حيث تقوم أحيانًا بمهاجمة المباني المؤسسية وخطف موظفين.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الأربعاء، إنه جرى استخدام “القوة والترهيب… في محاولة لفرض تعيين متنازع عليه لوكيل رئيس الديوان”.
وأضافت في بيان “اللجوء إلى القوة لفرض تعيينات داخل المؤسسات السيادية يُعد أمرًا مرفوضًا تمامًا، ويشكل تهديدًا خطيرًا لسيادة القانون ولنزاهة واستقلالية المؤسسات السيادية في ليبيا”.
وتابعت “تثير هذه الممارسات قلقًا بالغًا، لا سيما وأنها تستهدف مؤسسة رقابية مستقلة مناط بها حماية المال العام وضمان المساءلة في إدارة موارد الدولة”.
بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تدين محاولة فرض تعيين في ديوان المحاسبة باستخدام القوة
تدين بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بأشد العبارات استخدام القوة والترهيب في مقر ديوان المحاسبة بطرابلس، وذلك في محاولة لفرض تعيين متنازع عليه لوكيل رئيس الديوان. إن اللجوء إلى القوة لفرض تعيينات داخل المؤسسات السيادية يُعد أمراً مرفوضاً تماماً، ويشكل تهديداً خطيراً لسيادة القانون ولنزاهة واستقلالية المؤسسات السيادية في ليبيا.
وتثير هذه الممارسات قلقاً بالغاً، سيما وأنها تستهدف مؤسسة رقابية مستقلة مناط بها حماية المال العام وضمان المساءلة في إدارة موارد الدولة. ومن المؤكد أن أي محاولة لفرض تغييرات قيادية في هذه المؤسسة عبر الترهيب لن تؤدي فقط إلى مزيد من تآكل الثقة العامة، بل ستقوض أيضاً نزاهة الرقابة المالية العامة وتعيق قدرة الديوان على أداء مهامه باستقلالية وفاعلية، بما يضر بمصلحة الشعب الليبي.
وفي هذا السياق، تطالب البعثة الوقف الفوري لكافة أشكال التدخل المسلح في شؤون ديوان المحاسبة، وتدعو إلى الانسحاب العاجل للعناصر المسلحة من مقره. كما تحث الأطراف المعنية على تسوية النزاعات المتعلقة بالتعيينات في المؤسسات السيادية عبر القنوات القانونية والمؤسسية المعتمدة حصراً، وذلك وفقاً للتشريعات الليبية النافذة وبما ينسجم مع أحكام ومبادئ الاتفاق السياسي الليبي.— UNSMIL (@UNSMILibya) October 21, 2026
(رويترز)