لندن – «القدس العربي» – وكالات: غادر المفاوضون الإيرانيون الدوحة، أمس الإثنين، بعد ثلاثة أيام من المحادثات مع الوسطاء القطريين، في وقت يتم تداول مسودة مقترح قطري لاتفاق محتمل.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول مطلع أن مغادرة الوفد لم تكن بسبب صعوبات واجهت سير المفاوضات. وأعلنت طهران أنها تخوض مباحثات مكثفة غير مباشرة مع واشنطن سعيا لإنهاء الحرب وتجنّب جولة تصعيد جديدة، وأبدت استعدادا مشروطا لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين بدلا من سبعة أيام كما نصّت خطّتها الأولية.
وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن أساس المحادثات خطة السبع خطوات التي طرحتها إيران في أيلول/سبتمبر الماضي. واعتبر أن تقليص مهلة التنفيذ إلى يومين “دليل إضافي على حسن نية إيران”، مؤكدا أن “الأمر برمته” يتوقف على قبول الجانب الأمريكي بالمطالب الإيرانية، وأن “الكرة باتت في الملعب الأمريكي”، وأنه “لا يمكن إبرام أي اتفاق نهائي ولا يمكن فتح مضيق هرمز أو تأمينه ما لم ينته الحصار البحري الأمريكي وتُحترم مطالب إيران”.
وأكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، أن “المشاورات والمحادثات مكثفة للغاية” نظرا إلى حساسية الوضع وخطورته، مشيدا بـ”الدور الوسيط والنشط” للدوحة وإسلام آباد، في حين نقلت وكالة “إرنا” عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله “نحن نسعى إلى حل المشكلة من خلال الحوار، وفي هذا الصدد منح المرشد الأعلى الحكومة بعض الصلاحيات”. وقال بقائي إن طهران لا تتوقع أن تؤدي انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، التي تُجرى اليوم الثلاثاء، إلى “ميلاد أمريكا جديدة”.
وفي المقابل، كرر ترامب تهديده باستئناف الضربات، وقال أمام أنصاره في تجمع انتخابي بولاية آيوا “السبب الوحيد الذي يجعلني لم أنتهِ بعد من إيران، هو أنني أريد أن أكون لطيفا، لكن في مرحلة ما، سنضطر لتوجيه ضربة ساحقة لهم”، مضيفا أن بلاده لم توجه “الضربة القاضية” حتى الآن لأن إيران تريد التفاوض، وأنه لا يحتاج بالضرورة إلى تغيير النظام لمنعها من امتلاك سلاح نووي، ولا يريد أن تتحول الحرب إلى صراع طويل الأمد على غرار حرب فيتنام. وكان ترامب قد بحث هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت إمكان تصعيد العمليات العسكرية وتوقيتها. ونقل موقع “أكسيوس” عن مصدرين أمريكي وإسرائيلي أن نتنياهو ألحّ على شنّ ضربات فور انتهاء الانتخابات، فيما فضّل ترامب إتاحة الفرصة للمفاوضات.