حملات مركزة ضد مرشح مسلم… والديمقراطيون يتطلعون للسيطرة على المجلسين


واشنطن ـ «القدس العربي»: يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمال تلقي عقاب انتخابي قاسٍ في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، مع بدء التصويت اليوم الثلاثاء، في ظل تراجع شعبيته وتزايد الاستياء من سياساته الاقتصادية والخارجية. وبينما تتصاعد آمال الديمقراطيين باستعادة السيطرة على مجلس النواب، تحولت المنافسة على مجلس الشيوخ، التي كانت تبدو محسومة للجمهوريين قبل أشهر، إلى معركة مفتوحة تشمل ولايات ظلت لعقود معاقل تقليدية لهم، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، والحرب مع إيران التي لا تحظى بشعبية.
ووفقاً لمتوسط استطلاعات “ديسيجن ديسك أتش كيو”، لا تتجاوز نسبة الموافقين على أداء ترامب 39 %، مقابل 59 % يعارضونه، وتمنح تقديرات المؤسسة الديمقراطيين فرصة تبلغ 80 % لاستعادة مجلس النواب و58 % لانتزاع مجلس الشيوخ، بعدما كان الوصول إلى 51 مقعداً يبدو شبه مستحيل في بداية الدورة من دون هزيمة السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في ماين. وقال الاستراتيجي الجمهوري دان جودي إن انتقال مجلس النواب إلى السيطرة الديمقراطية بات “شبه مؤكد”، وإن مجرد تحول مجلس الشيوخ إلى موضوع للنقاش دليل على صعوبة البيئة الانتخابية التي يواجهها الجمهوريون.

السباق يحتدم في ميشيغان… وتحقيق يكشف ارتباط عاملين في الحملة بعقد إعلامي مع إسرائيل

وفي ميشيغان، أظهر استطلاع “سي أن أن” تقدم المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد على الجمهوري مايك روجرز بنسبة 49 % مقابل 42 %، في سباق يثير قلقاً داخل الحزب لأن خسارة المقعد، بالتزامن مع الفشل في انتزاع مقعدي ماين وتكساس، ستجعل الطريق إلى الأغلبية أكثر صعوبة. وزاد الانقسام مع إعلان النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية أمام السيد، تأييدها لروجرز وظهورها معه في كنيسة بديترويت، قائلة “لا مكان لي في حملة عبدول” و”لا يمكننا أن نقف إلى جانب الكراهية”، بعد انهيار فعالية كانت مخصصة لإظهار وحدة الحزب على خلفية إعلان للجنة خارجية قالت إنه حمّل إسرائيل مسؤولية ارتفاع أسعار الغذاء. وقد استقال عدد من موظفيها احتجاجاً، ودعاها ترامب إلى الانضمام إلى الحزب الجمهوري، مكرراً في تجمع بآيوا مزاعم غير صحيحة بأن السيد “جهادي” . وكشف موقع “دروب سايت نيوز” أن شخصين مسجلين للعمل لمصلحة الحكومة الإسرائيلية بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب “فارا” يشاركان في حملة روجرز، هما المتحدثة باسمها أبيغيل رونسون وجيسي ستوكس، وقد عملا عبر شبكة “هافاس ميديا” ضمن عقد مع الحكومة الإسرائيلية بقيمة 46.5 مليون دولار يشمل نشر مضامين مؤيدة لإسرائيل، كما أنفقت لجنة “توغيذر فور ميشيغان”، الممولة لمجموعة داعمة لروجرز، 5 ملايين دولار على حملات ضد السيد.
وفي بقية السباقات، يتقدم جيمس تالاريكو في تكساس على كين باكستون بنسبة 49 % مقابل 43 %، وآدم هاميلتون في كانساس على روجر مارشال بنسبة 49 % مقابل 45 %، وتروي جاكسون في ماين على كولينز بنسبة 49 % مقابل 45 %، فيما أظهر استطلاع لـ”نيويورك تايمز” وجامعة “سينا” تعادلاً شبه كامل في كارولاينا الجنوبية، ويتقدم شيرود براون في أوهايو، ويُتوقع أن ينتزع روي كوبر مقعد كارولاينا الشمالية.
ومع ذلك، لا يتعامل الديمقراطيون مع هذه المؤشرات باعتبارها ضمانة للفوز، في ظل مخاوف من تراجع موثوقية الاستطلاعات، وهوامش تقدم لا تتجاوز أحياناً هامش الخطأ، وتفوق الإنفاق الجمهوري على الإعلانات في ستة من أصل سبعة سباقات متقاربة. واعتبر الاستراتيجي الديمقراطي جو تريبي أن استخدام أوصاف مثل “مسلم” و”اشتراكي” و”شيوعي” يكشف صعوبة تعبئة القاعدة الجمهورية، وأن ناخبي “ماغا” يشعرون بأنهم تعرضوا للخيانة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب مع إيران.
(رأي القدس ص 19)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *