المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك
الأمم المتحدة- “القدس العربي”: دعا المفوض السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الحكومة التونسية إلى وقف ملاحقة أعضاء المجتمع المدني في تونس، والكف عن فرض إجراءات عقابية وإدارية ضد النشطاء والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
وقال المفوض السامي، في بيان صحافي صادر عن مكتبه وتم توزيعه في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، إن “مواصلة ممارسة القمع وفرض القيود على الحيز المدني يُقوض حقوق الأشخاص الذين يحظون بالحماية وفق دستور تونس والتزاماتها في مجال حقوق الإنسان”. وأشار البيان إلى أن أحدث مظاهر هذا التوجه يتمثل في التعليق المؤقت لعمل منظمات كبرى في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني.
وكانت محكمة تونسية قد علّقت، يوم الثلاثاء، نشاط منظمة “محامون بلا حدود” الدولية لمدة 30 يوماً، بسبب ما قالت إنه خلل تنظيمي.
ووفق بيان المفوض السامي، فإن السلطات غالباً ما تبرر مثل هذه القرارات بمخالفات تتعلق بالتمويل والتدقيق، الأمر الذي قد يؤدي إلى تعطيل كامل للعمل الأساسي الذي تقوم به هذه المنظمات في مجال حقوق الإنسان.
وقال تورك: “نشهد نهجاً متنامياً تلجأ فيه السلطات التونسية إلى استخدام العقوبات القضائية لتقييد الحق في حرية تشكيل الجمعيات، دون اعتبار كافٍ لمبادئ الضرورة والتناسب، اللازمة لتبرير هذه القيود”.
كما أشار بيان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى تصاعد القيود على وسائل الإعلام، لافتاً إلى توقيف الصحافي زياد الهاني في 24 نيسان/أبريل، بموجب قانون يجرّم – بشكل فضفاض – استخدام شبكات الاتصالات “للإضرار بالآخرين”.
وأضاف أن العام الماضي شهد اعتقال ومحاكمة وإصدار أحكام بحق 28 صحافياً آخر، من بينهم مراد الزغيدي، على خلفية أنشطتهم المهنية استناداً إلى بنود وُصفت بالفضفاضة في مرسوم صادر عام 2022.
وحثّ تورك السلطات التونسية على الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين بسبب التعبير عن آرائهم، ورفع القيود التعسفية المفروضة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، مؤكداً ضرورة الحفاظ على المكاسب التي حققتها تونس في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان بعد عام 2011، “بدلاً من تفكيكها بشكل مستمر”.