مفاوضات هرمز تبلغ مراحلها الأخيرة وسط تصعيد بحري إقليمي


متابعة/المدى

قالت إيران، الأحد، إن المفاوضات مع سلطنة عمان بشأن تحديد مسارات ملاحية جديدة في مضيق هرمز وصلت إلى مراحلها النهائية، لكنها أكدت أن الاتفاق على ترتيبات الملاحة لا يعني إعادة فتح المضيق، مشترطة تنفيذ الولايات المتحدة جملة من المطالب قبل استئناف حركة الشحن بصورة كاملة.

ونقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله إن الاتفاق بين طهران ومسقط بشأن المضيق وصل إلى «المراحل النهائية»، موضحاً أن التفاهم سيحدد المسارات الملاحية الجديدة التي ستُستخدم بعد استيفاء الشروط الإيرانية وإعادة فتح المضيق.

وكان مسؤول أمريكي قد أبلغ رويترز بأن الاتفاق بين إيران وعمان بات وشيكاً، وقد يقود إلى استئناف حركة الملاحة في الممر الذي كان يعبر من خلاله نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً قبل إغلاقه.

وأكد عراقجي أن إيران والولايات المتحدة لا تجريان مفاوضات مباشرة في الوقت الحالي، وأن الرسائل بين الطرفين يتم تبادلها عبر وسطاء، مشيراً إلى أن طهران لن تعود إلى المحادثات ما دامت واشنطن، وفق الموقف الإيراني، لا تلتزم بالاتفاق المؤقت الموقع في حزيران الماضي.

في المقابل، قال مسؤول أمريكي لرويترز إن واشنطن سترفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية بمجرد الإعلان عن اتفاق يضمن استئناف حركة الشحن التجاري من دون عوائق، مؤكداً أن الخطوات الأمريكية ستكون مرتبطة بتنفيذ إيران التزاماتها.

إلا أن طهران طرحت شروطاً أوسع لإعادة فتح المضيق. وقال عراقجي إن من بينها حصول إيران على تعويضات عن الهجمات الأمريكية، فيما حدد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر مطالب أخرى، بينها وقف التهديدات والهجمات ضد إيران وحلفائها، ورفع الحصار والعقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

ويأتي الحراك الدبلوماسي بشأن هرمز بالتزامن مع استمرار التوتر في الممرات البحرية بالمنطقة، إذ أعلنت الإمارات، السبت، تعرض سفينة تابعة لشركة «أدنوك» لهجوم إيراني، من دون صدور تعليق من طهران بشأن الاتهام.

وفي تطور موازٍ، أعلن الحوثيون، الأحد، استهداف مصفاة جازان التابعة لشركة أرامكو السعودية بطائرة مسيرة، فيما قالت وزارة الطاقة السعودية إن حريقاً اندلع في المصفاة وتمت السيطرة عليه من دون تسجيل إصابات، من غير أن تحدد سبب الحريق.

كما أعلن الحوثيون تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على منطقة المخا، بينما أفادت ثلاثة مصادر في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً لرويترز بتعرض ميناء المخا لهجمات.

وتأتي التطورات بعد يومين من توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاع مشترك، وسط تساؤلات بشأن آلية تعامل الاتفاق الجديد مع أي هجمات تستهدف الدول الموقعة عليه.

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن الاتفاق لا يستهدف إيران أو دولة بعينها، موضحاً أن الدول الثلاث ستحدد، عبر المشاورات، مستوى وشكل وطبيعة الدعم المطلوب في حال تعرض أي منها لهجوم.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *