مع اقترابهم من السيطرة على باب المندب بعد احتلال المخا… الحوثيون: الملاحة ستظل آمنة



 أحمد الأغبري

صنعاء – «القدس العربي»: فرضت قوات جماعة «أنصار الله» (الحوثيون)، أمس الخميس، سيطرتها الكاملة على مدينة ومنطقة المخا الاستراتيجية والقريبة من مضيق باب المندب، وانتزعتها من تحت سيطرة «قوات المقاومة الوطنية» والفصائل الأخرى الرديفة لها والموالية للحكومة المعترف بها دوليًا، لتعزز الجماعة بذلك موقعها في الساحل الغربي لليمن.
وكان قائد «قوات المقاومة الوطنية»، وهو عضو مجلس القيادة الرئاسي، طارق صالح، قد أعلن، في بيان، عبر الإعلام العسكري التابع لقواته، إعادة ترتيب القوات وتشكيل مركز قيادة بديل في مكان آمن. كما أعلن أن القوات المشتركة شكّلت مركز قيادة في ذُوباب في نطاق مديرية موزع شرق المخا.
وأُعلن لاحقًا انسحاب «قوات المقاومة الوطنية» والقوات الأخرى من مواقعها في حيس والخوخة.
وفي تصريح لـ «القدس العربي» عن تفاصيل المعركة، قال القيادي في وزارة الدفاع في حكومة «أنصار الله» (الحوثيون)، العميد عابد الثور، إن ما وصفه بـ«الانتصار الذي تحقق في المخا لم يكن مفاجئًا، بل هو تحصيل حاصل لمعارك الأيام الماضية، وفي مقدمتها معركة الوازعية، التي انتهت بالسيطرة على طريق تعز المخا، وبالتالي تم فصل المخا عن تعز تمامًا، وكان ذلك أحد أهم العوامل التي ساهمت في انسحاب قوات العدو ودخول قواتنا، عقب قطع شريان الإمداد الرئيسي».
وأضاف: «علاوة على الخلل الذي وُجد في صفوف القوات المناوئة جراء إسقاط خطوط الإمداد وتنفيذ عمليات عسكرية غير ناجحة من قبلهم، كان تحرير حيس والخوخة ضربة أخرى في سياق عمليات إحكام الطوق على المخا».
وقال: «مع تحرير حيس والخوخة أصبح من السهل تطهير ما تبقى من مناطق، فاستمرت قواتنا في التقدم، الأمر الذي دفع قواتهم إلى مسار الانسحاب، وفي خضم تلك المعارك مثّل قرار العفو الرئاسي، الصادر مساء الأربعاء، بالتزامن مع تلك المعارك، عاملًا مهمًا في دفع الكثير من قواتهم للانسحاب، بعد أن صارت جميع قواتهم مطوّقة من جميع الجهات؛ فتم انسحاب الكثير منهم باتجاه طور الباحة، ومنهم مَن عاد إلى مناطقهم في حيس وغيرها».
وردًا على أنباء تتحدث عن اجتماع مرتقب لمجلس الأمن الدولي ومواقف أبدت مخاوف إزاء هذه التطورات وتأثيرها على الملاحة الدولية، قال عضو المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، الدكتور عبد العزيز بن حبتور «إن ما يجري في الساحل الغربي شأن سيادي يمنيّ، وإن ممارسة اليمن لسيادته على أراضيه وسواحله ومياهه الإقليمية لا تشكل تهديدًا للملاحة الدولية، وستظل الملاحة الدولية آمنة، وهي مصلحة يمنيّة وإقليمية ودولية».
في المقابل، أكّد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، خلال لقاء رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي، باتريك سيمونيه، وسفيرة مملكة هولندا، جانيت سيبين «أن الدولة لن تتراجع عن تحقيق تطلعات الشعب اليمني، وستواصل القيام بمسؤوليتها في حماية مواطنيها واستعادة مؤسساتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها».
ونقلت عنه وكالة الأنباء اليمنيّة (سبأ) بنسختها التابعة للحكومة قوله «إن اليمن، وهو يدافع عن باب المندب وسواحله ومياهه الإقليمية، ويقدم التضحيات في سبيل حمايتها، لا يدافع عن أمنه وسيادته فحسب، وإنما يسهم في حماية الأمن الدولي ومصالح العالم»، مشدداً على أن هذه المسؤولية المشتركة تستدعي شراكة دولية أكثر فاعلية في دعم الدولة اليمنية وقدرتها على حماية هذا الممر الاستراتيجي.
وعلى صعيد العمليات العسكرية الأخرى، أعلنت قوات الحوثيين إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من نوع «كاريال» تابعة للسعودية «أثناء قيامها بأعمال عدائية في أجواء محافظة حجة». واتهمت الجماعة الطيران السعودي بشنّ 40 غارة على محافظات تعز والحديدة والجوف ومأرب خلال الساعات الماضية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *