ناقلة النفط “هيلغا” راسية عند إحدى محطات تصدير النفط البحرية بالقرب من البصرة في العراق، 24 نيسان 2026
بغداد: طرح العراق، الخميس، مناقصة لاستئجار اثنتين أو أكثر من ناقلات النفط العملاقة لتصدير إنتاجه من النفط الخام عبر مضيق هرمز في الخليج.
وذكر موقع وزارة النفط العراقية إن “الشركة العراقية لناقلات النفط” تسعى لاستئجار ناقلتين على الأقل من فئة الناقلات العملاقة، لمدة 180 يوما لنقل النفط العراقي عبر مضيق هرمز، ومن المقرر أن يتم غلق باب تقديم العروض في هذه المناقصة اليوم.
ويسارع منتجو النفط في أنحاء الشرق الأوسط لتأمين ناقلات تضمن قدرتهم على نقل شحنات النفط الخام والمكررات النفطية عبر المضيق. كما أقدمت جهات عراقية مالكة للسفن على شراء ناقلتين عملاقتين على الأقل، بيعت إحداهما بسعر قياسي، بحسب مصادر مطلعة على هذه الصفقات.
وفي سياق متصل، قال مسؤول كويتي رفيع المستوى هذا الأسبوع إن بلاده تسعى بجدية لشراء ناقلات نفط.
وتكتسب موجة شراء الناقلات أو تأجيرها أهمية خاصة نظرا لأن تكلفة الاستحواذ على السفن قد بلغت مستويات قياسية، إذ يتمتع مالكو ناقلات النفط حاليا بواحدة من أكبر فترات الازدهار في الأرباح عبر التاريخ، مما يدفعهم للمطالبة بأسعار مرتفعة للغاية مقابل ناقلاتهم.
تأتي جهود تعزيز القدرة الاستيعابية لأساطيل الناقلات في أعقاب تحركات مماثلة قامت بها الذراع الملاحية لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي أبرمت صفقات عديدة لشراء ناقلات مستعملة وأخرى جديدة قيد البناء.
وتأتي مساعي المنتجين لتأمين ناقلات النفط في وقت سلطت فيه الحرب الأمريكية الإيرانية الضوء على قضية أمن الطاقة العالمي، سواء بالنسبة للدول المستهلكة أو للدول المنتجة التي تحتاج إلى هذه السفن لنقل إنتاجها النفطي إلى الأسواق العالمية.
وحتى الآن، تمتعت الدول التي تمتلك أساطيل ناقلاتها الخاصة بأكبر قدر من المرونة في عمليات شحن النفط الخام خلال الحرب الحالية المستمرة منذ نحو 7 أشهر، وشمل ذلك ما يُعرف بعمليات النقل المكوكية، حيث يتم نقل الشحنات من داخل الخليج إلى منطقة تقع خارج مضيق هرمز مباشرة ليتم تحميلها على متن ناقلة أخرى.
ومن شأن توسيع نطاق امتلاك الدولة النفطية في منطقة الخليج لناقلاتها الخاصة أن يمنحها سيطرة أكبر على العمليات اللوجستية المستخدمة لإيصال النفط إلى العملاء، كما قد يعزز مرونة صادراتها وقدرتها على الصمود في مواجهة أي أحداث مستقبلية.
وفي هذا السياق، قال الشيخ خالد الصباح، العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، خلال مؤتمر “آبيك” في سنغافورة: “نحن نسعى في السوق حاليا للاستحواذ على المزيد من السفن، فامتلاك أسطول خاص والتحكم في العمليات التشغيلية يمنحك ميزة تنافسية تتفوق بها على الآخرين”.
(د ب أ)