البصرة/ عمار عبدالخالق
تتحدث معطيات حصلت عليها (المدى) عن تراجع تجهيز الأوكسجين الطبي السائل وانخفاض مخزونه في عدد من مستشفيات البصرة، بعد توقف معمل في بغداد عن الإنتاج لأغراض الصيانة. وبينما يحذر مجهزون من صعوبة تعويض النقص وارتفاع الأسعار، ينفي مدير صحة البصرة وجود أزمة داخل المؤسسات الصحية.
مخزون متفاوت بين المستشفيات
تشير المعطيات إلى تأثر أكثر من 12 مؤسسة صحية في المحافظة بتراجع التجهيز، مع تفاوت مستوى الخزن والاستهلاك من مستشفى إلى آخر. وتفيد بانخفاض الكميات المتاحة في مستشفى الموانئ، ومحدودية المخزون في المستشفى الجمهوري، وتراجع مستواه في المستشفى الكويتي.
وفي مستشفى الفيحاء، لا تكفي الكمية المتوفرة، بحسب المعطيات نفسها، لأكثر من نحو يومين إذا استمر الاستهلاك بالمعدل الحالي من دون تعزيز الإمدادات. وتشمل المؤسسات التي وردت بشأنها معلومات عن تأثر التجهيز مستشفى الطوارئ النسائي في التنومة، ومستشفى الزبير، ومستشفى القلب التخصصي.
ولم تتضمن المعطيات سجلات خزن منشورة أو أرقاماً تفصيلية للاستهلاك والتجهيز في كل مؤسسة، ما يجعل تقدير المدة التي تكفيها الكميات المتاحة مرهوناً بمعدلات الاستخدام ووصول شحنات جديدة.
توقف معمل وارتفاع الأسعار
يقول مجهز الأوكسجين محمد علي، في حديث لـ(المدى)، إن اضطراب الإمدادات يرتبط بتوقف معمل «العالمية» في منطقة جرف النداف ببغداد لأغراض الصيانة، بالتزامن مع محدودية مصادر الإنتاج المحلي.
ويقدّر علي إنتاج المعمل بنحو 50 طناً يومياً، معتبراً أن توقفه زاد الضغط على منظومة التجهيز وصعّب تأمين الكميات التي تطلبها المؤسسات الصحية. ويحذر من استمرار الاضطراب إذا تأخر استئناف الإنتاج أو لم تتوفر مصادر بديلة.
من جهته، يقول المجهز كاظم حسين، في حديث لـ(المدى)، إن سعر لتر الأوكسجين الطبي السائل ارتفع من نحو 575 ديناراً إلى ما بين 750 و900 دينار. ويعزو الزيادة إلى كلف الاستيراد والإجراءات الجمركية، التي يقول إنها حدّت من قدرة المجهزين على تعويض تراجع الإنتاج المحلي.
صحة البصرة تنفي وجود نقص
في المقابل، ينفي مدير صحة البصرة خالد سلامة وجود نقص في الأوكسجين داخل مستشفيات المحافظة، مؤكداً، في حديث لـ(المدى)، أن المؤسسات الصحية تتلقى احتياجاتها بصورة طبيعية، وأن تجهيز المرضى والأقسام الطبية لم يتأثر.
ويقول سلامة إن الدائرة تتابع مستويات الخزن والتجهيز باستمرار، وتؤمّن الكميات اللازمة وفق معدلات استهلاك كل مؤسسة. ويؤكد أن ما يُتداول عن قرب نفاد الأوكسجين لا يعكس، بحسب قوله، واقع التجهيز في المستشفيات التابعة للدائرة.