معارك متجددة في اليمن… تقدم حكومي في الجوف وهجمات للحوثيين على السعودية


“القدس العربي”: شهدت جبهات القتال في اليمن مواجهات عسكرية متجددة بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، وسط تصاعد العمليات القتالية في عدد من المحاور.

في محافظة الجوف، أعلنت القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني جديد في المحور الشرقي، مع استمرار العمليات العسكرية باتجاه مدينة الحزم، عاصمة المحافظة.

وقال مدير المركز الإعلامي التابع للفرقة الأولى طوارئ، منصور الزيلعي، في تصريح لـ”القدس العربي”، إن القوات سيطرت خلال الساعات الماضية على منطقة قرن دحيظة، الواقعة بين دحيضة الماء ودحيضة العاقر، بعد تأمين مواقعها في سلسلة جبال حويشان وجبال قرن الصيعري وملفيفة.

وأضاف أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة باتجاه مدينة الحزم، باعتبارها الهدف الأول للمرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن هدف القوات الوصول إلى العاصمة صنعاء.

العمليات العسكرية لا تزال مستمرة باتجاه مدينة الحزم، باعتبارها الهدف الأول للمرحلة الحالية

وأوضح الزيلعي أن القوات تمكنت خلال المعارك الأخيرة من إزالة نحو 70 في المئة من الألغام التي زرعها الحوثيون بكثافة في المناطق الصحراوية، ما أتاح لها فتح مسار آمن لتحرك قوات الجيش.

وتفصل القوات الحكومية المتمركزة في منطقة دحيضة عن مدينة الحزم مسافة تُقدّر بنحو 28 كيلومترًا، وفقًا للزيلعي.

وفي السياق، أعلن الإعلام العسكري للقوات الحكومية، في بيان نشره على منصة “إكس”، استمرار العمليات العسكرية ضد الحوثيين في جنوب محافظة الجوف وشرقها لليوم الثالث على التوالي، بإسناد جوي مكثف من الطيران الحربي والمسيّر.

وأشار البيان إلى استكمال تمشيط المواقع في سلسلة جبال الدحيظة، عقب تأمين مواقع في جبال قرن الصيعري وملفيفة، مؤكدًا استمرار التوغل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، واقتحام تحصيناتهم وشبكة خنادقهم، والتعامل مع حقول الألغام والعبوات الناسفة التي زرعتها الجماعة.

وتشهد جبهات الجوف، منذ نحو أسبوع، مواجهات متواصلة، إثر هجوم شنته القوات الحكومية تمكنت خلاله من السيطرة على سلسلة جبال حويشان وعدد من المواقع العسكرية والمرتفعات الاستراتيجية شرقي مدينة الحزم.

وتكتسب هذه المواقع أهمية عسكرية لوقوعها في مناطق استراتيجية تتيح للقوات الحكومية توسيع نطاق تحركها والضغط على خطوط إمداد الحوثيين، بما يعزز فرص التقدم باتجاه مدينة الحزم.

وتتركز التحركات العسكرية الحكومية، منذ أسابيع، في محيط المدينة التي تبعد نحو 150 كيلومترًا عن الحدود السعودية، وتشكل السيطرة عليها هدفًا ميدانيًا بارزًا في المعارك الدائرة بالمحافظة.

تشهد جبهات الجوف، منذ نحو أسبوع، مواجهات متواصلة، إثر هجوم شنته القوات الحكومية تمكنت خلاله من السيطرة على سلسلة جبال حويشان وعدد من المواقع العسكرية والمرتفعات الاستراتيجية شرقي مدينة الحزم

وتنبع الأهمية الاستراتيجية لمحافظة الجوف من موقعها الجغرافي، إذ ترتبط بحدود برية مع السعودية، وتجاور محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فضلًا عن محاذاتها لمأرب وحضرموت.

مواجهات في مأرب وتعز ولحج

امتدت المواجهات إلى محافظة مأرب، إذ قالت القوات الحكومية إنها تصدت خلال الساعات الماضية لمحاولات تقدم نفذها الحوثيون في الجبهة الشمالية، وتمكنت من تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات مسلحة دفعت بها الجماعة إلى خطوط المواجهة.

وأضافت أن قواتها خاضت مواجهات استمرت ساعات، بإسناد من الطيران الحربي والمسيّر، تمكنت خلالها من تدمير تحصينات عسكرية للحوثيين.

وفي محافظتي تعز (جنوب غرب) ولحج (جنوب)، أعلنت القوات الحكومية خوض “معارك شرسة”، بالتزامن مع إحباط هجمات للحوثيين في منطقة الكمب، شرقي مدينة تعز.

وذكرت أن الطيران الحربي والمسيّر استهدف تجمعات وآليات قتالية تابعة للجماعة في مديرية المسراخ في تعز، ومديرية المقاطرة بمحافظة لحج.

وفي سياق متصل، أعلنت القوات الحكومية، السبت، تنفيذ 875 عملية عسكرية ضد الحوثيين خلال الساعات الماضية، قالت إنها أسفرت عن تحييد نحو 130 من قيادات الجماعة وعناصرها، وتدمير وإعطاب 50 آلية ووسيلة عسكرية، وذلك ضمن عملية فجر اليمن.

وأكدت، في بيان، استمرار عملياتها بمساندة المقاومة الشعبية، للتصدي لهجمات الحوثيين واستهداف تحركاتهم ومواقعهم في مختلف جبهات القتال.

عمليات عسكرية

وفي سياق آخر، أعلنت جماعة الحوثيين تنفيذ ست عمليات عسكرية باستخدام صواريخ باليستية ومجنحة وطائرات مسيّرة، قالت إنها استهدفت منشآت نفطية ومطارًا ومواقع عسكرية في السعودية، إضافة إلى تجمعات لقوات موالية للحكومة اليمنية في محافظتي الجوف ومأرب.

وبينت الجماعة، في بيان، أن العمليات الثلاث الأولى استهدفت مطار الملك خالد الدولي ومنشآت نفطية تابعة لشركة “أرامكو” في الرياض وخريص، إلى جانب محطة الضخ رقم 8 في الدوادمي، مدعيةً أنها حققت أهدافها.

وأضافت أن عملية رابعة استهدفت تجمعات عسكرية سعودية في معسكر الحرس الوطني بمنطقة نجران، جنوبي المملكة، زاعمةً سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى.

أما العمليتان الخامسة والسادسة، فقالت الجماعة إنهما استهدفتا تجمعات لقوات موالية للحكومة شرقي محافظتي الجوف ومأرب، مدعيةً سقوط عشرات القتلى والجرحى، وأن القوات المستهدفة كانت بقيادة ضابط سعودي يُدعى فارس الشمري.

وبررت الجماعة هجماتها بأنها تأتي ردًا على هجومين نسبتهما إلى السعودية؛ قالت إن الأول استهدف، الجمعة، سوق الحضارة في مديرية الوازعية غربي تعز، فيما طال الثاني، السبت، منازل سكنية في مديرية بني حشيش بمحافظة صنعاء، مدعيةً سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير ستة منازل جراء الهجومين.

وتوعدت الجماعة بمواصلة هجماتها على أهداف داخل السعودية، مؤكدة تمسكها بما وصفته بمعادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

ويشهد اليمن، منذ يوليو/تموز الماضي، تصعيدًا عسكريًا يُعد الأوسع نطاقًا منذ انتهاء الهدوء النسبي الذي أعقب إعلان الهدنة الأممية في أبريل/نيسان 2022.

وامتدت المواجهات خلال سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول لتشمل جبهات عدة في محافظات تعز ولحج والجوف ومأرب والساحل الغربي، فضلًا عن محيط باب المندب.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *