متابعة/المدى
تعرض نظام خط أنابيب نفطي رئيسي في السعودية لضربات بمقذوفات، الخميس، ألحقت أضراراً بمحطات ضخ، وسط تصاعد التهديدات التي تواجه منشآت الطاقة وطرق تصدير النفط في المنطقة.
ونقلت شبكة «CNN» عن مسؤولين أميركيين مطلعين، الجمعة، أن تحليلاً أولياً أظهر إصابة محطات ضخ تقع بمحاذاة خط الأنابيب، فيما أظهرت صورة التقطتها الأقمار الصناعية أضراراً واسعة ناجمة عن حريق في إحدى المحطات.
وأظهرت صورة أخرى، التقطت الخميس لمحطة مختلفة قرب منطقة الذكرة، حريقاً محدوداً تصاعدت منه أعمدة كثيفة من الدخان الأسود.
ولم تتضح الجهة المسؤولة عن الهجوم، كما لم يُعرف ما إذا كانت أجزاء من خط الأنابيب نفسه قد تضررت، أو المدة اللازمة لإصلاح الأضرار.
وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن الهجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة يُعتقد أنها انطلقت من العراق، لكن الشبكة أشارت إلى أن هذه المعلومة لا تزال ضمن التقييمات الأولية ولم تُدعَم بإعلان رسمي أو أدلة منشورة.
ولم ترد الحكومة السعودية وشركة «أرامكو» على طلبات التعليق، كما لم يصدر رد فوري عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية، فيما رفضت القيادة المركزية الأميركية التعليق على الحادث.
وأفادت «CNN» بأن المسؤولين الأميركيين يواصلون جمع المعلومات الاستخبارية لتحديد ملابسات الهجوم والجهة التي تقف وراءه.
وكشفت صور الأقمار الصناعية عن تسعة حرائق كبيرة قرب خط أنابيب «شرق–غرب» السعودي، غير أن مواقع ستة منها على الأقل بدت متطابقة مع مواقع شعَلات تستخدم لحرق النفط والغاز في حالات الطوارئ، ما يصعّب تحديد عدد الحرائق المرتبطة مباشرة بالهجوم.
واكتسب خط «شرق–غرب» أهمية متزايدة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما حولت السعودية نحو خمسة ملايين برميل يومياً من النفط، كانت تُنقل إلى ناقلات تنتظر في الخليج، عبر الخط وصولاً إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، نتيجة تعطل حركة الشحن في مضيق هرمز.
ويواجه هذا المسار بدوره مخاطر متصاعدة، بعد تهديد الحوثيين باستهداف السفن السعودية التي تحاول عبور مضيق باب المندب، بالتزامن مع سيطرتهم على مواقع استراتيجية قرب الساحل الغربي لليمن.
ويرى مسؤولون وخبراء أميركيون أن إصلاح محطات الضخ قد يكون أقل تعقيداً من معالجة أضرار واسعة تصيب جسم خط الأنابيب، إلا أن حجم الأضرار وتأثيرها في عمليات التصدير لم يتضحا حتى الآن.
وجاء الهجوم في وقت تجاوزت فيه أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، بفعل المخاوف المرتبطة بالتصعيد في الشرق الأوسط واضطراب طرق إمدادات الطاقة.
كما تزامن مع إبلاغ السعودية منظمة «أوبك» بانخفاض إنتاجها من النفط الخام خلال الشهر الماضي إلى أدنى مستوى منذ عام 1990، وفق ما أوردته الشبكة الأميركية.