مسيّرات استهدفت أربيل… وبارزاني يطالب بمنظومة دفاع جوي


بغداد ـ «القدس العربي»: حمّل رئيس حكومة كردستان العراق، مسرور بارزاني، الحكومة الاتحادية في بغداد، مسؤولية منع الهجمات المسلحة التي تتعرض لها مدن الإقليم.وفيما كشف عن أن جزءاً من هذه الهجمات انطلق من محافظة نينوى الشمالية، طلب بتزويد الإقليم بمنظومة دفاع جوي ومعالجة أسباب تلك الهجمات قبل وقوعها. وذكر بارزاني خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في مدينة أربيل، تحدث فيه عن جمّلة ملفات، أن «حكومة الإقليم بذلت جهوداً كبيرة لتوفير متطلبات الدفاع، وأجرت اتصالات مع عدد من الدول، فضلاً عن مخاطبة الحكومة الاتحادية، بهدف تمكين الإقليم من الحصول على منظومة دفاعية تحميه من الهجمات».
وأوضح أن «إقليم كردستان لم يحصل حتى الآن على تلك المنظومة»، مؤكداً أن ذلك «ليس لأن الإقليم لم يطلبها، وإنما لأنه لم يُسمح له بامتلاك هذه الأسلحة».
وأكد أن «الأولوية لا تقتصر على توفير منظومات الدفاع، بل تتمثل في معالجة أسباب الهجمات ومنع وقوعها من الأساس»، مستدركاً بالقول: «للأسف، فإن جزءاً من الهجمات التي تعرض لها الإقليم خلال الفترة الماضية انطلق من داخل العراق، وتحديداً من جهة الموصل»، مركز محافظة نينوى.

منع مصادر التهديد

وشدد على أن «الحكومة الاتحادية تتحمل مسؤولية منع مصادر التهديد التي تستهدف الإقليم، وعدم السماح للخارجين عن القانون بتهديد أمنه واستقراره، بما ينعكس على أمن واستقرار العراق بأكمله».
وتحدث بارزاني عن تطورات الأحداث في المنطقة، مبيناً إن «التوترات والمشكلات الحالية التي تشهدها المنطقة بأسرها، أثرت في الجميع، وإقليم كردستان ليس بمنأى عن هذه الأزمة».
وأضاف: «نحن نؤيد حل هذه المشكلات والأزمات، ولسنا مع الحرب أو العنف، بل ندعو إلى تسويتها بالطرق السلمية».
ووفق رئيس الحكومة الكردستانية فإن «هذه الأوضاع أثرت أيضاً في حياة المواطنين، ولذلك أتوجه بالشكر إلى شعب إقليم كردستان على صموده ومواقفه، إذ كان دائماً متفهماً للظروف، ومؤيداً وداعماً لحكومته، وتحلى بسعة الصدر في مواجهة هذه التحديات، وهو يعلم أن حكومة إقليم كردستان هي حكومته، ولن تدخر جهداً في معالجة الأزمات والتعامل مع المشكلات التي تشهدها المنطقة، لأنها تمثل شعب الإقليم».

انطلقت من محافظة نينوى… والإقليم حمّل الحكومة الاتحادية المسؤولية

وأشار إلى أن «شعب إقليم كردستان يمر اليوم بظروف معيشية صعبة، وأن الإقليم جزء من الأزمات والتحديات التي تمر بها المنطقة»، مؤكداً لشعب إقليم كردستان «تجاوز الحكومة في السابق أزمات كانت أكبر من هذه الأزمة، وستُحل هذه الأزمة أيضاً، لذلك لا داعي للقلق، وستتجه الأوضاع نحو الحل».
وفيما يتعلق بالعلاقة مع الحكومة العراقية، أكد «دعم الحكومة الجديدة في بغداد برئاسة علي الزيدي».
وزاد بالقول: «كنا من الداعمين لها بصورة فاعلة، كما نؤيد توجهاتها الرامية إلى تحسين الوضع الاقتصادي، ومكافحة الفساد، والمضي في تنفيذ برامج الإصلاح».
وأشار إلى أن «العراق يمر أيضاً بأزمة اقتصادية صعبة نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتوقف تصدير النفط، وهو ما تسبب بأزمة على المستوى العالمي، مردفاً بالقول: «نحن على استعداد لتقديم كل أشكال الدعم، ونؤكد ذلك مجدداً، كما نتطلع إلى إيجاد حلول للمشكلات العالقة التي لم تُحل خلال الفترة الماضية».
وفيما يتعلق بملف المرتبات ذكر بارزاني: «كنا على تواصل مستمر مع الحكومة الاتحادية لتأمينها، وقد خُصص، وفق قرار سابق، مبلغ 120 مليار دينار وكانت حكومة إقليم كردستان دائماً على استعداد للوفاء بالتزاماتها، إلا أن انخفاض إيرادات الإقليم تسبب أيضاً في خلق تحديات إضافية، الأمر الذي يستدعي من الحكومة الاتحادية إعادة النظر في القرار السابق».
أما فيما يتعلق بزيادة الإيرادات، فإن ذلك، حسب مسرور بارزاني، يتطلب «مزيداً من التعاون والتنسيق بين الجانبين، بما يمكّن حكومة الإقليم من تقديم مساهمة أكبر وتعزيز تعاونها مع الحكومة العراقية، وفي مختلف الملفات، الأمنية والسياسية».
ولفت إلى أن «هناك مستوى متقدماً من التنسيق مع الحكومة الاتحادية، والمشكلات تتجه نحو الحل»، لافتاً إلى سعي حكومته لـ«اتخاذ خطوات أفضل نحو المستقبل، ونحن راضون عن مستوى العلاقة الحالية، ويسعدنا أن العلاقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم تسير في اتجاه إيجابي».
وبين أن في»الفترة الماضية، وكما تعلمون، واجهنا العديد من الأزمات، من بينها أزمة الكهرباء، وقد وعدنا شعب إقليم كردستان بتوفير الكهرباء على مدار 24 ساعة، وما زلنا ملتزمين بهذا الوعد، والمشروع يسير بصورة جيدة، إلا أن المشكلة تكمن في توفير الغاز، الذي يعد المصدر الرئيس لإنتاج الكهرباء في الإقليم». وأوضح أن «تأمين النسبة الأكبر من الغاز يتم عبر شركة دانة غاز من حقل كورمور، إلا أن التحديات والمخاطر الأمنية خلال الفترة الماضية دفعت الشركة إلى تقليص الإنتاج، ما أدى إلى انخفاض ساعات تجهيز الكهرباء، وبشكل عام، فإن المشروع لا يعاني من أي مشكلة، وإنما يعود السبب الرئيس إلى نقص كميات الغاز المطلوبة».

أزمة أسعار البنزين

وكشف مسرور بارزاني عن العمل على «معالجة هذه الأزمة»، مرجحاً خلال الأيام المقبلة «التوصل إلى حلول تعيد الإنتاج إلى مستواه الطبيعي، بما ينعكس على عودة ساعات تجهيز الكهرباء إلى وضعها الطبيعي، إضافة إلى استقرار ملف المحروقات».
وفيما يتعلق بأسعار البنزين والمحروقات التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية، أوضح بارزاني أن «سبب الأزمة يعود جزء منه إلى التوترات والأزمات التي تشهدها المنطقة، إضافة إلى ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً، في حين بقيت كلفة الإنتاج على حالها، وقد انعكست الأزمة العالمية على إقليم كردستان والعراق بصورة عامة».
وخلص إلى القول: «عند ارتفاع أسعار المحروقات، يطالب المواطنون بخفضها، ولذلك عقدنا اليوم اجتماعاً لبحث اعتماد أسعار تراعي مصلحة المواطنين، وفي الوقت نفسه تأخذ في الاعتبار كلفة الإنتاج والظروف الراهنة».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *