مستعدون للتفاوض لكننا لن نستسلم للتهديدات


متابعة/المدى

جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان تمسك بلاده بخيار التفاوض لحل القضايا العالقة مع المجتمع الدولي، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران لن تقبل أي مفاوضات تمس سيادتها أو كرامتها الوطنية، مؤكداً أن الضغوط العسكرية والتهديدات لن تدفع إيران إلى الاستسلام أو التراجع عن مواقفها.

وخلال كلمة ألقاها في العاصمة الإيرانية طهران، أكد بزشكيان أن بلاده لا تسعى إلى استمرار الحرب، لكنها ترفض في المقابل الخضوع لأي إملاءات خارجية، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إنهاء حالة “اللاسلم واللاحرب” التي ألقت بظلالها على المنطقة خلال السنوات الماضية.

وأوضح الرئيس الإيراني أن القيادة الإيرانية ما زالت تؤمن بإمكانية اللجوء إلى الحوار لمعالجة الملفات الخلافية، مؤكداً أن المرشد الأعلى سمح بالمضي في مسار التفاوض بهدف التوصل إلى حلول للأزمات القائمة، شريطة أن يجري ذلك ضمن إطار يحفظ سيادة البلاد وكرامتها الوطنية.

وقال بزشكيان إن خصوم إيران يجب ألا يعتقدوا أن الضغوط العسكرية أو القصف يمكن أن يفرض الاستسلام على أي دولة، مضيفاً أن طهران لن تتراجع عن الدفاع عن سيادتها وأراضيها مهما بلغت التحديات.

وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط ضغوط عسكرية واقتصادية متزايدة، ومفاوضات متعثرة بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وفي الجانب الداخلي، دعا بزشكيان مختلف المكونات القومية والسياسية والأمنية إلى تعزيز التماسك الوطني خلال المرحلة الحالية، معتبراً أن وحدة الصف الداخلي تمثل أحد أهم عناصر مواجهة التحديات الخارجية.

وأكد أن ما وصفه بـ”العدو” يحاول استغلال الظروف الراهنة لإثارة الانقسامات داخل المجتمع الإيراني وبين مؤسسات الدولة، بعد فشله في تحقيق أهدافه عبر الوسائل العسكرية المباشرة.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة الوطنية على الخلافات السياسية، داعياً إلى اعتماد الحوار وقبول الرأي الآخر من أجل الحفاظ على وحدة البلاد واستقرارها.

كما شدد على ضرورة استمرار الالتفاف الشعبي حول مؤسسات الدولة، معتبراً أن التماسك الداخلي أفشل العديد من الرهانات التي كانت تعول على حدوث اضطرابات داخلية نتيجة الضغوط والحرب.

وتطرق الرئيس الإيراني إلى تداعيات الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن الأيام الأولى منها شهدت استهداف عدد من قادة الحرس الثوري الإيراني، واصفاً ذلك بأنه أمر غير مقبول، ومؤكداً أن الحكومة تتحمل مسؤوليات كبيرة في إدارة المرحلة الحالية والتعامل مع تداعياتها السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأشاد بزشكيان بدور النساء والعائلات الإيرانية خلال الأشهر الماضية، معتبراً أن صمود المجتمع الإيراني ساهم في مواجهة الضغوط والتحديات، وأفشل التوقعات التي راهنت على حدوث انهيار داخلي سريع.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *