متطوعون من الصليب الأحمر يوزعون الطعام على مهاجرين في سبتة. (أ ف ب)
بروكسل: تعتزم شركتا ميتا وتيك توك العمل بشكل أوثق مع مدققي الحقائق للحد من المحتوى المضلل والمعلومات المغلوطة على منصة تيك توك والمنصات التي تمتلكها ميتا مثل فيسبوك وإنستغرام، في أعقاب أحداث مدينة سبتة الإسبانية في الشهر الماضي التي أسفرت عن مقتل العشرات، بحسب المفوضية الأوروبية.
ويبدو أن وسائل التواصل الاجتماعي قد لعبت دورا محوريا في أحداث سبتة عندما تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين إلى الجيب الإسباني من المغرب. وقد أفاد العديد من المهاجرين بأن مقاطع الفيديو والرسائل المنشورة على منصات مثل تيك توك أشارت إلى أن حدود الجيب الموجود على الساحل المغربي على المحيط الأطلسي، التي عادة ما تخضع لحراسة مشددة، تم فتحها فجأة.
يقول المختصون إن هناك طرقًا للتحقق من صحة ما تراه، منها جمع الأخبار من مصادر ومنافذ متعددة. بما يضمن أن يكون محتوى الأخبار الذي تتابعه بانتظام سيتضمن نطاقا واسعا من المعلومات.
كما أنه إذا تم تأكيد الخبر نفسه عبر قنوات متعددة، يزيد احتمال أن يكون صحيحا.
أيضا يمكن إجراء بحث سريع على غوغل لتحديد ما إذا كانت هناك مصادر موثوقة أخرى تناقش الموضوع. وإذا لم يكن الموضوع موجودا على مصادر موثوقة تزيد احتمالات كونه خبرا مزيفا.
في الوقت نفسه، يعد تتبع المصدر الأصلي للمعلومات الواردة من وسائل التواصل الاجتماعي، وسيلة فعالة لمكافحة المعلومات المضللة.
وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية إن مدققي الحقائق المطلعين على الوضع المحلي في أي واقعة يمكنهم الآن وبالتنسيق مع المفوضية “الإبلاغ عن أي معلومات مضللة ضارة تتعلق، على سبيل المثال، بحركة عبور جماعي محتملة جديدة للحدود”.
ويضيف أن هذا الإجراء يهدف أيضا إلى مساعدة المنصات على تحديد المحتوى الذي يجب حذفه بشكل أفضل.
من ناحيتها، انتقدت هينا فيركونين، مسؤولة الشؤون الرقمية في الاتحاد الأوروبي، منصتي ميتا وتيك توك بشدة بسبب تعاملهما مع المعلومات المضللة خلال عمليات العبور الجماعي للحدود في جيب سبتة، داعيةً إلى تعزيز مراقبة منصات التواصل الاجتماعي أثناء الأزمات.
وأوضحت فيركونين، أن المفوضية واليوروبول ومنصات التواصل الاجتماعي على اتصال يومي، وقد عززت التنسيق فيما بينها.
(د ب أ)