مشيعون يشاركون في جنازة فلسطيني استشهد بغارة إسرائيلية استهدفت مستشفى العودة في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة
غزة ـ «القدس العربي»: ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي مجازر جديدة في قطاع غزة أفضت إلى استشهاد 14 فلسطينيا على الأقل، منذ فجر الجمعة وحتى وقت كتابة هذا التقرير، فضلا عن إصابة أكثر من 38 شخصا بجروح.
وآخر الاعتداءات تلك التي شنها بقصف من طائرة مسيرة استهدف مشيّعين خلال جنازة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، وأفضت إلى استشهاد 8 وإصابة 20 على الأقل. يأتي هذا فيما تستمر قوات الاحتلال في شنّ الهجمات العنيفة على قطاع غزة، في خرق متماد لوقف إطلاق النار، كما حذر تقرير رصد حقوقي من خطر توسيع «المنطقة الصفراء»، وتدمير مقومات الحياة الأساسية، وإقامة مراكز إيواء في مناطق تخضع لسيطرة الاحتلال، وقال إنها تكشف عن سياسة متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل الواقع الجغرافي والديمغرافي في قطاع غزة.
«حماس» تجتمع بعد أيام لاختيار رئيس للمكتب السياسي
وفي إسرائيل سلّط تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» التي تعارض الحرب على غزة الضوء على قتل إسرائيل للأطفال بشكل يومي.
وتحت عنوان «الشمس تشرق، والسماء زرقاء، وسلاح الجو الإسرائيلي يواصل قتل الأولاد في غزة على أساس يومي»، ذكر تقرير للملحق الأسبوعي للصحيفة أن 274 طفلًا قُتلوا منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول / أكتوبر الماضي، أي أن إسرائيل تقتل طفلًا فلسطينيًا في غزة كل يوم. كما ذكرت الصحيفة العبرية أن قوات الاحتلال قتلت منذ بدء الحرب على غزة أكثر من 21 ألف طفل، أغلبيتهم العظمى قُتلوا بقنابل ألقتها طائرات ومسيرات، فيما قُتل بعضهم برصاص قناصة أو جراء انهيار مبانٍ أو بسبب الشظايا، بينما توفي قسم منهم متأثرين بجراح لم تتمكن المرافق الصحية المتبقية من تقديم المساعدة لهم. وتتابع «هآرتس» في هذا المضمار: «كما مات قسم من الأولاد جراء الجوع والمرض، لكنهم غير مشمولين في قائمة الأولاد القتلى هنا». وتقول الصحيفة إن آخر طفل قُتل حتى كتابة هذه السطور هو معتز أبو شعر، البالغ من العمر عشر سنوات، والذي كان والده وشقيقه قد قُتلا قبل نصف عام.
في سياق آخر، قال مصدران في حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، أحدهما مسؤول في إحدى الدوائر السياسية، إن الحركة تتجه، وفقا للترتيبات الداخلية، إلى اختيار رئيس جديد للمكتب السياسي العام خلال الأيام المقبلة، بعد أن بات الاختيار محصورا بين رئيس حركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، ورئيس الحركة في غزة خليل الحية.
وقال مسؤول في «حماس» لـ «القدس العربي»، إن قيادة الحركة ستعقد اجتماعا مهما في مدينة إسطنبول التركية لمناقشة الملف الداخلي وبرامج الحركة، وانتخاب الرئيس الجديد للمكتب السياسي العام، وذلك بعد الاجتماع المهم الذي تعقده الجمعة لمناقشة سير مباحثات وقف إطلاق النار، وآخر المقترحات المقدمة للحركة في هذا الملف.