الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مقابلة مع لارا ترامب، مقدمة برنامج “ماي فيو” على قناة فوكس نيوز- (البيت الأبيض)
واشنطن: أقرّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة “ما كان ينبغي أن تكون في إيران”، في تصريحات لافتة أدلى بها خلال مقابلة مع لارا ترامب- زوجة ابنه- على قناة فوكس نيوز، لكنه دافع في الوقت نفسه عن العمليات العسكرية الأمريكية ضد طهران، وكرر مزاعمه بشأن برنامجها النووي.
وقال ترامب: “انظروا إلى ما حدث في العراق. لقد تصرفنا بشكل سيئ للغاية. ما فعلناه كان أمراً أحمق. وما كان ينبغي لنا أن نكون هناك أساساً”. ثم أضاف: “وما كان ينبغي أن نكون في إيران، لكن إيران تمتلك القدرات”، في إشارة إلى برنامجها النووي، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.
وزعم ترامب أن الضربات الأمريكية منعت إيران من امتلاك سلاح نووي، قائلاً إن طهران “كانت ستمتلك سلاحاً نووياً الآن” لولا القصف الأمريكي، وإن قاذفات “بي-2” الأمريكية أحبطت ذلك المسار.
وفي تصريحات بدت متناقضة، قال ترامب إن الولايات المتحدة “تركت الجيش الإيراني إلى حدّ كبير وشأنه” لأنه “أكثر اعتدالاً” من أطراف أخرى داخل النظام الإيراني، لكنه أضاف في الوقت نفسه أن البحرية الإيرانية “انتهت بنسبة 100%”، وأن سلاح الجوّ الإيراني “انتهى بنسبة 100%”. وقد أثارت هذه التصريحات انتقادات بسبب تعارضها مع تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي أكد فيها تدمير القوات المسلحة الإيرانية بالكامل.
كما لوّح ترامب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية إذا فشلت المفاوضات الجارية، قائلاً إن الولايات المتحدة “قريبة جداً من اتفاق جيد”، لكنه حذّر من أنه “إذا لم نحصل على ما نريده فسننهي الأمر بطريقة أخرى”، في إشارة إلى الخيار العسكري.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه المفاوضات الأمريكية الإيرانية تواجه عقبات كبيرة بشأن البرنامج النووي الإيراني وملفات أخرى مرتبطة بإنهاء الحرب المستمرة منذ أشهر.
وبحسب بيانات وزارة الصحة الإيرانية، فقد أسفرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ أواخر فبراير/ شباط عن مقتل 3468 شخصاً، بينهم 496 امرأة و376 طفلاً، وفق ما أوردته تقارير إعلامية استندت إلى الإحصاءات الرسمية الإيرانية.