مكتب لشركة مايكروسوفت
بفرنسا
القدس: كشفت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية العبرية، عن نقل شركة مايكروسوفت إدارة فرعها في إسرائيل مؤقتا إلى فرنسا، إثر تحقيق داخلي أجرته الشركة بشبهة تقديم خدمات لأجهزة الأمن الإسرائيلية، ومتابعة بيانات مرتبطة بفلسطينيين.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته، الأحد، إن “شركة مايكروسوفت قررت نقل إدارة فرعها الإسرائيلي مؤقتا إلى فرنسا، في أعقاب تحقيق داخلي أجرته الشركة بشبهة تقديم خدمات لأجهزة الأمن الإسرائيلية، بصورة قد تتعارض مع سياساتها الداخلية ومدونتها الأخلاقية”.
وذكرت أن التحقيق تناول معلومات تتعلق بتخزين بيانات مرتبطة بمتابعة فلسطينيين على خوادم تابعة للشركة موجودة في أوروبا، “ما أثار مخاوف قانونية وتنظيمية داخل الشركة، خصوصا في ظل القوانين الأوروبية المتعلقة بحماية البيانات والخصوصية”.
وأشارت الصحيفة إلى أن المدير العام لفرع مايكروسوفت في إسرائيل، ألون حاييموفيتش، أنهى مهامه مؤخرا بعد 4 سنوات في منصبه، كما غادر عدد من المسؤولين في قسم العلاقات الحكومية.
وذكرت أن فريقا من الإدارة العالمية للشركة زار إسرائيل خلال الأسابيع الماضية لإجراء فحص داخلي بشأن طبيعة التعاون مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، وسط مخاوف من استخدام خدمات الشركة بطرق لا تتماشى مع شروط الاستخدام الخاصة بها.
وأضافت أن إدارة الفرع الإسرائيلي أُحيلت مؤقتا إلى فرنسا إلى حين تعيين مدير جديد للفرع.
ولم يصدر تعليق رسمي من مايكروسوفت أو السلطات الإسرائيلية بشأن ما أوردته الصحيفة.
وفي أوائل 2025، كشف تحقيق أجرته وكالة أسوشيتد برس، أن نماذج الذكاء الاصطناعي من شركتي مايكروسوفت وOpenAI تم استخدامها كجزء من برنامج عسكري إسرائيلي لتحديد أهداف القصف في غزة.
وفي 16 فبراير الماضي، قالت مهندسة البرمجيات فانيا أغراوال، التي فُصلت من عملها عقب احتجاجها على سياسات شركة مايكروسوفت، إنها شعرت بالتواطؤ في حال استمرارها بالعمل داخل الشركة التي تساهم في ما وصفته بـ”اقتصاد الإبادة” في قطاع غزة.
وفي مقابلة مع الأناضول، أضافت أغراوال: “شعرت أن يديّ ملطختان بالدماء، ولم أستطع تقبّل الاستمرار في العمل هناك”.
وخلال احتجاجها، اتهمت أغراوال الشركة بالمساهمة في قتل عشرات آلاف الفلسطينيين في غزة باستخدام تقنياتها، قائلة: “عار عليكم لاحتفالكم على دمائهم، اقطعوا علاقاتكم مع إسرائيل”، قبل أن يتم إخراجها من القاعة مباشرة.
وبعد أيام قليلة، أنهت الشركة عقد عمل أغراوال التي ولدت في الولايات المتحدة لأبوين هنديين، إلى جانب المغربية ابتهال أبو السعد، التي شاركت في احتجاج آخر ضمن الفعالية نفسها.
(الأناضول)