فيينا: قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، الإثنين، إن الوكالة لم تتلق خلال الفترة الأخيرة أي معلومات من إيران بشأن وضع المواد أو المنشآت النووية المعلنة، ولم تتمكن من الوصول إلى أي من هذه المنشآت لإجراء عمليات تحقق ميدانية فيها.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال افتتاح اجتماع مجلس إدارة الوكالة في العاصمة النمساوية فيينا.
وأشار غروسي إلى مرور أكثر من عام على فقدان الوكالة استمرارية المعلومات المتعلقة بمخزون اليورانيوم في المنشآت التي تضررت جراء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في يونيو/حزيران 2025.
ودعا غروسي إيران إلى التعاون بشكل بنّاء مع الوكالة والعودة إلى المسار الدبلوماسي لحل القضايا المتعلقة ببرنامجها النووي.
In a fragmented world, the @IAEAorg is more indispensable than ever. Addressed the Board of Governors this morning on our impartial and expert work as part of some of the most sensitive and consequential international efforts of our time.
In Syria, we have achieved a historic… pic.twitter.com/RYKEn76ueC
— Rafael Mariano Grossi (@rafaelmgrossi) September 7, 2026
وفي الشأن السوري، قال غروسي إن الوكالة حققت “تقدما تاريخيا” بعد أن قدمت الإدارة السورية الجديدة المعلومات المطلوبة وسمحت بالوصول إلى منشأة دير الزور ومواقع أخرى.
وأوضح أن الوكالة تمكنت من توضيح وحل الأسئلة المتعلقة بقضايا الضمانات العالقة بشأن الأنشطة النووية السابقة في سوريا.
وأضاف أن نتائج الوكالة في دير الزور تتوافق مع تقييمها السابق بأن مفاعلا نوويا كان يجري بناؤه في المنطقة خلال فترة نظام بشار الأسد المخلوع، وأن المواد النووية التي لم تكن معلنة سابقا أصبحت ضمن نطاق عمليات ضمانات الوكالة.
وفي مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، قال غروسي إن إيران لم تقدم بعد المعلومات المطلوبة بشأن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النووية ومخزون المواد النووية.
وفيما يخص الأنشطة النووية خلال فترة نظام الأسد، أوضح غروسي أن نوع المفاعل الذي كان يُبنى في دير الزور كان فعالا للغاية في إنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها مباشرة في صنع أسلحة نووية.
وردا على سؤال بشأن مدى اكتمال المفاعل، قال غروسي: “كان المفاعل شبه مكتمل، الشيء الوحيد الذي لم يحدث هو تحميل الوقود في المفاعل”.
وبشأن العثور على 73 طنا من معدن اليورانيوم الطبيعي، قال غروسي إن المادة أصبحت حاليا تحت ضمانات الوكالة، وإن كاميرات وُضعت في المنطقة، مشيرا إلى أن قرار إبقائها في سوريا أو إرسالها إلى دولة أخرى يعود إلى الإدارة السورية.
(الأناضول)