السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايكل والتز
الأمم المتحدة- «القدس العربي»: دافع السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عن تصويت الولايات المتحدة ضد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى إنهاء الحظر الأمريكي المفروض على كوبا، وذلك رداً على سؤال «القدس العربي» خلال لقاء صحافي عقب اجتماع لمجلس الأمن، الثلاثاء، في وقت استند فيه والتز إلى قرارات المجلس لتبرير موقف واشنطن من الملف النووي الإيراني.
وسألت «القدس العربي» والتز عن سبب استشهاده بقرارات مجلس الأمن بشأن إيران، من دون التطرق إلى 33 قرارا صدرت عن الجمعية العامة تطالب برفع الحصار عن كوبا. وردّ بأن الولايات المتحدة صوّتت ضد القرار، معتبراً أن هذا التصويت جزء من حقها السيادي.
ودافع والتز عن السياسة الأمريكية تجاه كوبا، رافضاً ما وصفه بأنه “ادعاء” بأن معاناة الشعب الكوبي أو فقره ناجمان عن الولايات المتحدة أو أطراف أخرى. وأشار إلى وصول مساعدات إنسانية ووقود إلى الجزيرة، قائلاً إن واشنطن ستواصل مواجهة ما وصفه بالدعاية بشأن سياستها، وتقديم روايتها لما يجري. وقال إن هناك العديد من الدول التي ترسل المساعدات الإنسانية لكوبا دون اعتراض من الولايات المتحدة. وراح السفير الأمريكي يعرض صورا عن ما سماه فساد القيادة الكوبية وحياة البذخ التي عاشها كاسترو ومن حكموا كوبا من بعده.
وفي حديثه عن إيران، قال والتز إن الملف أُحيل إلى مجلس الأمن بسبب ما وصفه بانتهاكات طهران لالتزاماتها بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، مشيراً إلى عدم إتاحة الوصول المطلوب للمفتشين والبيانات اللازمة. وأضاف أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي ليس، مجرد أولوية أمريكية، بل يرتبط أيضاً بقرارات مجلس الأمن، بحسب تعبيره.
ولدى سؤاله عن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال اللجوء إلى عمل عسكري ضد إيران، قال والتز إن جميع الخيارات لا تزال مطروحة، وإن القرار يعود إلى الرئيس، مؤكداً أنه سيدعمه إذا قرر اتخاذ هذه الخطوة. وأضاف أن الهدف، وفقاً للموقف الأمريكي، هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وفي ما يتعلق بالأمم المتحدة، دعا والتز إلى إصلاح المنظمة وتعزيز تركيزها على حفظ السلام والأمن الدوليين وتسوية النزاعات. وانتقد استمرار بعض بعثات حفظ السلام لعقود، معتبراً أن على المنظمة أن تضمن استخدام الأموال بصورة أكثر فاعلية، وأن تصل المساعدات إلى المحتاجين بدلاً من إنفاق الموارد على بيروقراطية لا تحقق النتائج المرجوة.
وقال إن عدداً من الدول ومسؤولين داخل المنظمة يناقشون مبادرات إصلاحية، معرباً عن أمله في أن تؤدي هذه الجهود إلى جعل الأمم المتحدة أكثر قدرة على حل النزاعات، وتحسين أداء عمليات حفظ السلام، وتعزيز المساءلة عن استخدام الموارد.
ويأتي السجال بشأن كوبا في وقت تستعد فيه الجمعية العامة للتصويت على قرارها السنوي الداعي إلى إنهاء الحظر الأمريكي، وهو قرار يعكس موقف الجمعية العامة من القضية، لكنه لا يحمل الصفة الإلزامية لقرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب صلاحياته ذات الصلة.