لغز بيتكوفيتش.. ما الذي يعطل إقالته من تدريب الجزائر؟


لندن- “القدس العربي”: ما زالت وسائل الإعلام الجزائرية مستمرة في تحديث القصص والشائعات حول الأسباب الجوهرية التي تعيق رئيس اتحاد كرة القدم وليد صادي، على اتخاذ قرار الانفصال بشكل رسمي عن المدرب السويسري فلاديمير بيتكوفيتش، الذي نفد رصيده لدى الشارع الكروي بعد الخروج المؤلم من كأس العالم.

وكان الإعلام المحلي قد حصل على تسريبات من داخل أروقة الاتحادية الجزائرية، تُفيد بأن أصحاب القرار توصلوا إلى اتفاق نهائي بشأن إعفاء المدرب البالغ من العمر 62 عاما من منصبه في القيادة الفنية للخضر، مع إمكانية تعيين مدرب وطني، كأول رد فعل رسمي عقب الخسارة المحرجة أمام سويسرا 0-2 في الدور الثاني من المونديال، وما سبقها من عروض لا تتماشى مع طموحات المشجعين.

لكن بعد مرور أكثر من أسبوع على هذه التسريبات دون حدوث أي شيء على أرض الواقع، بدأت الصحف والمواقع الرياضية في إثارة الجدل حول الأسباب التي تمنع اتحاد الكرة من إقالة المدرب المخضرم بهذه السرعة أو السهولة، وهو ما دفع الاتحادية للرد على ما وُصف بخطاب الكراهية ضد المنتخب بعد العروض غير المقنعة التي قدمها منتخب الخضر في كأس العالم، وذلك دون الفصل في مستقبل بيتكوفيتش.

بالتزامن مع بيان الاتحاد الجزائري، قالت منصة “عين الرياضية” في تقرير خاص، إن هناك أسباب أو نقاط محورية، هي ما تقف عائقا أمام وليد صادي ومجلسه المعاون لاتخاذ قرار التخلص من مدرب لاتسيو الأسبق، الأولى تعنت بيتكوفيتش وجهازه المساعد، بعبارة أخرى، عدم موافقة المدرب على الخروج بهذه الطريقة، وذلك استنادا إلى التصريحات التي أدلى بها المدرب المساعد دافيد موراندي، بأن الطاقم الفني سيعود للعمل بعد المونديال بهدف تصحيح الأخطاء، والتي جاءت ردا على تسريبات موافقة الجهاز على الرحيل بالتراضي ودون الحصول على تعويض كبير.

وأشار التقرير إلى أن الإشكالية الثانية تكمن في صعوبة اتخاذ قرار الإقالة بشكل أحادي، لا سيما بعد فشل محاولة جس النبض الأولى مع المدرب ووكيل أعماله، بفض الشراكة مقابل حصوله على تعويض يُقدر بنحو ثلاثة أشهر، أما النقطة الثالثة، فتتلخص في عدم وجود بند في العقد الجديد -المبرم بين الطرفين قبل أيام من انطلاق المونديال-، يعطي للاتحاد الحق في التخلص من المدرب إذا لم يحقق الهدف المطلوب منه في كأس العالم، بالأحرى لم تكن هناك شروط أو أهداف محددة منه في البطولة، الأمر الذي جعله يتعامل مع كأس العالم على أنها حقل لتجارب اللاعبين المناسبين لأسلوبه.

وتتماشى هذه المعلومات مع السردية الرائجة في الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر، بأن اتحاد الكرة يُفضل تأجيل حسم مستقبل بيتكوفيتش في الوقت الحالي، لتجنب الوقوع في أي ورطة قانونية أو مالية كبيرة، من شأنها أن تمنح المدرب فرصة ذهبية لرفع شكوى لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، للمطالبة بتعويضات مالية ضخمة، كآخر وأسوأ سيناريو ينتظره صادي ومجلسه المعاون، بينما الهدف المنشود هو الانفصال بشكل ودي وبأقل الخسائر الممكنة.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *