لجنة غزة تشكل مع القطاع الخاص لجنة تبحث احتياجات مرحلة التعافي


غزة- “القدس العربي”: ضمن المساعي الرامية لتعزيز الشراكة وبحث احتياجات قطاع غزة، عقدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، اجتماعا مع المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص، تخلله الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة تتولى بحث احتياجات القطاع الخاص وتحديد الأولويات، وإعداد برنامج عمل للمرحلة المقبلة.

وذكرت اللجنة أن الاجتماع الموسع عقد في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة عدد من ممثلي مؤسسات القطاع الخاص المتواجدين في القاهرة، وبالتوازي عبر تقنية الاتصال المرئي “زووم” مع ممثلي القطاع الخاص في قطاع غزة.

وركز الاجتماع على بحث سبل تعزيز الشراكة والتنسيق بين اللجنة الوطنية والقطاع الخاص، واستعرض واقع المنشآت الاقتصادية والصناعية والتجارية وأبرز التحديات التي تواجهها، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنشآت الاقتصادية والصناعية والتجارية، والصعوبات التي تعترض استئناف النشاط، ونقص السيولة والتمويل، والقيود على حركة البضائع والمواد الخام، وتعطل سلاسل الإمداد والتوريد.

وقد أكد المشاركون أن استعادة النشاط الاقتصادي تتطلب تهيئة بيئة مناسبة للإنتاج والتجارة والخدمات، وتوفير التمويل والسيولة لدفع عجلة الاقتصاد المحلي، وتسهيل حركة الأفراد والبضائع والمواد الخام، ودعم المنشآت الاقتصادية المتضررة لتمكينها من استعادة نشاطها والحفاظ على فرص العمل وخلق فرص جديدة لقطاع الشباب.

وخلال اللقاء أكدت اللجنة الوطنية التي حضر رئيسها علي شعث الاجتماع، على أن القطاع الخاص يمثل شريكاً أساسياً في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، وأشادت بمؤسسات القطاع الخاص التي ساهمت في صمود الشعب الفلسطيني في القطاع، وأن المرحلة المقبلة تتطلب شراكة عملية وآليات تنسيق سريعة لتحويل الأولويات الاقتصادية واللوجستية إلى برامج قابلة للتنفيذ.

ووفق العديد من الدراسات قد تجاوزت الخسائر الاقتصادية المدمرة لحرب الإبادة التي تشنها إسرائيل ضد غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 أكثر من 70 مليار دولار، كنتائج أولية مباشرة طالت 15 قطاعاً حيوياً.

وكبدت الحرب أصحاب المصانع والقطاعات الخاصة خسائر كبيرة، بعدما تعمد الاحتلال تدمير المنشآت الصناعية والزراعية وغيرها من القطاعات التجارية، إلى جانب إحداث دمار كبير طال أكثر من ثلثي مباني قطاع غزة، وزادت الحرب من نسبة الفقر والبطالة بنسب لا مثيل لها عالميا.

من جانبه، شدد ممثلو المجلس التنسيقي على أهمية استمرار التواصل وتحديد الأولويات بصورة مشتركة، ومعالجة القضايا العاجلة التي تواجه القطاع الخاص، وتعزيز التنسيق من خلال اللجنة الوطنية مع مؤسسات القطاع العام والجهات الدولية والمانحين.

وتخلل الاجتماع اتفاق الطرفين على تشكيل لجنة مشتركة تتولى بحث احتياجات القطاع الخاص وتحديد الأولويات، واقتراح الحلول والتسهيلات اللازمة، ومتابعة تنفيذ ما يتم التوافق عليه، إلى جانب إعداد برنامج عمل للمرحلة المقبلة، وهي مرحلة التعافي، لدعم استعادة النشاط الاقتصادي والمساهمة في جهود إعمار القطاع.

كما أكد المشاركون أهمية الحفاظ على وحدة القطاع الخاص الفلسطيني ومظلاته التمثيلية الرسمية، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات القطاع الخاص في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما يعزز توحيد المواقف والتمثيل أمام الجهات الرسمية والدولية والمانحين.

كما جرى التأكيد خلال الاجتماع، على أهمية مواصلة العمل المشترك بما يعزز دور القطاع الخاص في التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار وخلق فرص عمل في قطاع غزة.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة التي شكلت بموجب خطة اتفاق وقف إطلاق النار، التي طرحتها الإدارة الأمريكية، لم تمارس مهام عملها ولم تتجه بعد إلى قطاع غزة لتسلم مقاليد الإدارة هناك، ولا تزال متواجدة في العاصمة المصرية القاهرة، بسبب القيود الإسرائيلية.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *