رام الله: طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، الحكومة الإسرائيلية بوقف وإلغاء مخطط “إي 1” الاستيطاني شرقي القدس وسط الضفة الغربية المحتلة فورًا، محذرًا من تداعياته على إمكانية إقامة دولة فلسطين المستقلة.
وقال عباس في تصريح نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، إن تنفيذ مخطط “إي 1″، وما يترتب عليه من فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني “يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334”.
ويؤكد القرار 2334 أن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967، بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية، ويشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، كما يطالب بوقف الاستيطان فورًا، ويؤكد أن مجلس الأمن لن يعترف بأي تغييرات في حدود العام 1967 إلا ما يتفق عليه الطرفان عبر المفاوضات.
وأضاف عباس أن المخطط يشكل “خطوة بالغة الخطورة” ضمن سياسة الاستيطان والضم وفرض الأمر الواقع، وتهديدًا مباشرًا لإمكانية تجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وطالب بعدم الاعتراف أو التعامل مع أي إجراءات أو تغييرات تفرضها إسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرًا أنها “غير شرعية”، ودعا إلى موقف دولي حازم يضمن احترام القانون الدولي وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وحقوقه.
وأكد عباس أن القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة تشكل “وحدة جغرافية وسياسية واحدة”، وأنها تمثل أرض دولة فلسطين المحتلة، مشددًا على أن الاستيطان والضم “لن ينشئا حقًا ولن يغيرا الوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة”.
وفي السياق، رحب عباس بالبيان المشترك الصادر عن المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وكندا والنرويج، الرافض لمضي الحكومة الإسرائيلية في تنفيذ مخطط “إي 1″، والمطالب بالتراجع عنه ووقف التوسع الاستيطاني في الضفة المحتلة.
وثمن تأكيد الدول السبع أن المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة “غير قانونية”، وأنها تقوض حل الدولتين، إلى جانب تحذيرها من خطورة مخطط “إي 1” على التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية وإمكانية تحقيق السلام.
ودعا عباس الدول الموقعة على البيان الرافض لمخطط “إي 1″، والاتحاد الأوروبي وأعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي، إلى ترجمة مواقفهم إلى “خطوات وإجراءات عملية وملموسة” لوقف تنفيذ المخطط وجميع الأنشطة الاستيطانية واعتداءات المستوطنين.
وجدد تمسك دولة فلسطين بالسلام العادل والشامل القائم على حل الدولتين والمستند إلى قرارات الشرعية الدولية، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، والعمل على تجسيد استقلال دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية.
(الأناضول)