إسطنبول: واصل الجيش الإسرائيلي، الخميس، هجماته على مناطق جنوبي لبنان، تزامنا مع تأكيد الرئيس اللبناني جوزيف عون من باريس أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من أراضي بلاده يعرقلان استكمال تنفيذ “صيغة الإطار”.
وشملت الهجمات الإسرائيلية غارات جوية وقصفا مدفعيا وإطلاق نار وتفجيرات وتجريف وإحراق منازل في أقضية صور والنبطية ومرجعيون وبنت جبيل، فيما سجل تحليق لمسيّرات إسرائيلية فوق بيروت والضاحية الجنوبية وقضاء الهرمل شرقي البلاد.
وفي قضاء صور، واصل الجيش الإسرائيلي تفجيراته وغاراته على بلدة المنصوري، مستهدفا مناطق سكنية وبنى تحتية، فيما شعر سكان القرى المجاورة بارتجاجات أرضية، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
كما قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة المنصوري ووادي العزية عند أطراف بلدتي المنصوري والحنية.
وكان الطيران الإسرائيلي شنّ ليلا غارات على بلدتي المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما.
وفي وقت لاحق الخميس، شنّ الطيران الإسرائيلي غارة بصاروخين على بلدة المنصوري، قبل أن يعاود استهدافها بغارة ثانية، كما واصلت القوات الإسرائيلية جرف منازل في البلدة ذاتها.
وفي قضاء النبطية، ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية عند أطراف بلدة زوطر الغربية قرب الساتر الترابي الفاصل بينها وبين زوطر الشرقية، بالتزامن مع إحراق القوات الإسرائيلية منازل في زوطر الشرقية.
كما تعرضت المنطقة الواقعة بين مرتفع علي الطاهر وتلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا لقصف مدفعي متقطع، طال أيضا المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية.
واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي منطقة الدمشقية عند الأطراف الشرقية لبلدة كفرتبنيت، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا في بلدة يحمر الشقيف.
وفي قضاء بنت جبيل، قصفت المدفعية الإسرائيلية بلدة حداثا، فيما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرا ضخما في بلدة عيتا الشعب.
وفي قضاء مرجعيون، أطلقت القوات الإسرائيلية فجرا نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه وادي الحجير قرب بلدة قبريخا.
وفي بيروت، واصلت مسيّرات إسرائيلية التحليق على علو منخفض فوق العاصمة وصولا إلى الضاحية الجنوبية منذ ما قبل ظهر الخميس.
وفي قضاء الهرمل شرقي البلاد، سجل تحليق طيران مسيّر على علو منخفض في أجواء القضاء.
وتزامنت الهجمات مع مشاركة عون في الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي في باريس، حيث أعاد التأكيد على أن “صيغة الإطار” الثلاثية التي تم التوصل إليها مع إسرائيل تهدف إلى إنهاء الحرب والانتقال إلى مرحلة جديدة من الأمن والاستقرار.
وقال عون إن لبنان التزم بما تعهد به، لكن “استكمال تنفيذ هذا الالتزام وترسيخ الاستقرار، لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أجزاء من الأراضي اللبنانية”.
وأضاف أن دور الجيش يتسع، خصوصا في الجنوب، حيث يتعيّن عليه تعزيز حضور الدولة وبسط سلطتها وحماية الاستقرار، في ظل استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقّعت بيروت وتل أبيب في واشنطن “صيغة إطار” برعاية أمريكية، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وكان عون قد أكد سابقا أن التحدي الأكبر في الجنوب يتمثل في انسحاب إسرائيل من القرى والبلدات المحتلة وانتشار الجيش حتى الحدود الدولية، مشددا على العمل مع شركاء لبنان للضغط من أجل الالتزام بـ”اتفاق الإطار”.
ورغم توقيع “صيغة الإطار”، تواصل إسرائيل هجماتها على جنوب لبنان، كما لا تزال تحتل مناطق في الجنوب، بعضها منذ عقود وأخرى سيطرت عليها خلال الحروب والعمليات العسكرية الأخيرة.
والخميس، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس/ آذار الماضي وحتى 17 سبتمبر/ أيلول الجاري إلى 4 آلاف و386 شهيدا و12 ألفا و407 مصابين، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
وأضافت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بلغت 8 آلاف و953 شهيدا و30 ألفا و643 مصابا.
(الأناضول)