لقطة شاشة نشرها حزب الله للحظة انقضاض طائرة مسيرة على جنود إسرائيليين في جنوب لبنان. (رويترز)
القدس: أفاد مصدر أمني إسرائيلي، الأحد، بأن تل أبيب لا يمكنها تدمير كل أسلحة “حزب الله” حتى لو احتلت جنوب لبنان بالكامل، لذا يجب تحقيق “اختراق سياسي”.
جاء ذلك في تصريحات نقلتها هيئة البث الرسمية عن المصدر الذي لم تسمه، على وقع استمرار هجمات الحزب بصواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية جنوبي لبنان.
وباتت هذه المسيّرات، لاسيما الموجهة بألياف ضوئية، تمثل تهديدا مميتا للجيش الإسرائيلي، إذ تحولت من أداة استطلاع إلى سلاح هجومي انقضاضي فتاك يصعب رصده واعتراضه.
وقال المصدر: “حتى لو احتللنا كل جنوب لبنان، كما يقترح البعض، فلن تكون هذه الخطوات قادرة على تدمير آخر طائرة مسيّرة مفخخة أو آخر صاروخ لحزب الله”.
وأضاف أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدر أنه “يمكن مواصلة إضعاف حزب الله عبر عمليات اغتيال مركزة، واستهداف البنى التحتية، وخطوات عملياتية إضافية، لكنها تعترف بأنه لا يوجد في الأفق حل جذري ينهي التهديد”.
المصدر تابع أن خطر الحزب يتجلى بشكل خاص في الطائرات المسيّرة.
وأردف أن الجيش الإسرائيلي يتخذ وسائل دفاع، بينها نشر شبكات حماية بتكلفة تبلغ نحو نصف مليون شيكل (171.5 ألف دولار)، لتقليص أضرار المسيّرات، لكن المؤسسة الأمنية تؤكد أنها “ليست حلا”.
واستطرد: “وفقا للتقديرات، فإن القتال المتواصل في لبنان لا يضمن إبعاد جميع التهديدات عن بلدات الشمال”، في إشارة إلى مستوطنات شمال إسرائيل.
و”حتى السيطرة البرية الأعمق في جنوبي لبنان لا يمكنها أن تمنع استراتيجية الاستنزاف التي ينتهجها حزب الله، والمتمثلة في إطلاق القذائف الصاروخية والطائرات المسيّرة”، حسب المصدر.
واعتبر المصدر أن “التحرك العسكري وحده لا يكفي، لذا هناك حاجة إلى تحقيق اختراق سياسي، إلى جانب الحفاظ على ردع عسكري طويل الأمد، في محاولة لتغيير الواقع”.
(الأناضول)