نيويورك- “القدس العربي”: أكد خبراء صحيون أن الالتزام بالزيارات الدورية للطبيب وإجراء الفحوصات الوقائية بشكل منتظم يمكن أن يساهم في خفض التكاليف الطبية على المدى الطويل، عبر اكتشاف الأمراض مبكرًا ومنع تطورها إلى حالات أكثر خطورة وتعقيدًا.
وقالت الممرضة المتخصصة ريبيكا كابلان إن الرعاية الوقائية تساعد على تحديد المشكلات الصحية قبل تفاقمها، موضحة أن “الخطوات البسيطة والاستباقية اليوم يمكن أن تمنع مشكلات طبية كبيرة وأكثر كلفة في المستقبل”.
وأشارت كابلان إلى أن أمراضًا مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول تتطور تدريجيًا، ما يجعل اكتشافها في مراحل مبكرة أقل تكلفة وأسهل في العلاج والسيطرة عليها. وأضافت أن تجاهل الأعراض أو تأجيل المراجعة الطبية قد يؤدي إلى الحاجة لفحوصات إضافية وأدوية أكثر ورعاية صحية معقدة.
كما شددت على أن الفحوصات الدورية تساعد الأطباء على مراقبة التغيرات الصحية والتدخل قبل تحولها إلى حالات طارئة تتطلب دخول المستشفى أو مراجعة أقسام الطوارئ، وهو ما يخفف الأعباء المالية على المرضى.
وأوضحت أن التدخل المبكر وتعديل نمط الحياة الصحي قد يقللان الحاجة إلى بعض الأدوية أو يخفضان الجرعات المطلوبة، ما يحد من التكاليف والآثار الجانبية المحتملة.
وأكدت كابلان أن الرعاية الوقائية لا تقتصر على الفحوصات والتحاليل، بل تشمل أيضًا الحصول على نصائح صحية شخصية من طبيب مطلع على التاريخ الصحي للمريض ونمط حياته، معتبرة أن العلاقة المباشرة مع مقدم الرعاية الصحية تظل أكثر فاعلية من الاعتماد الكامل على أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وختمت بالقول إن العناية بالصحة بشكل مبكر ومنتظم تعد “استثمارًا طويل الأمد”، داعية إلى الالتزام بالفحص السنوي والفحوصات الموصى بها لتجنب تكاليف علاجية أكبر مستقبلًا.