غزة- “القدس العربي”: مع استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة، ارتقى شهيد وأصيب آخرون، عندما شنت قوات الاحتلال سلسلة هجمات عسكرية، وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الاحتلال يواصل قتل النازحين، وأنه لم يعد هناك مكان آمن في غزة.
وذكرت مصادر طبية أن الشاب كرم المسارعة ارتقى متأثرًا بإصابته الخطيرة بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي، التي أصيب بها من قبل في المنطقة الشمالية لمخيم النصيرات وسط قطاع غزة.
وفي وسط القطاع أيضًا، تعرضت المناطق الشمالية لمخيم البريج لقصف مدفعي متقطع.
وأصيب مواطنون جراء استهداف إسرائيلي لمحيط مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وفي المدينة ذاتها، قامت الدبابات الإسرائيلية بإطلاق نيرانها بشكل مكثف على المناطق الشمالية الشرقية، وعلى مناطق أخرى وجنوب المدينة، بالتزامن مع إطلاق نار من الطيران المروحي الإسرائيلي شرقًا.
وأبلغ نازحون يقطنون في منطقة المواصي غربًا عن عمليات إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة استهدفت بحر خان يونس، ضمن مساعي تشديد الحصار البحري ومنع الصيادين من العمل.
وسُجل من ضمن الخروقات إطلاق الطيران المروحي النار صوب مدينة رفح جنوبي القطاع.
قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليات قتل النازحين، موضحًا أن حصيلة الضحايا في الأيام الماضية تكشف الوقائع على الأرض، وتكشف استمرار استباحة قوات الاحتلال للمدنيين في مناطق النزوح والسكن
واستهدفت كذلك قوات الاحتلال المناطق الشرقية لمدينة غزة بهجمات مماثلة، تركزت على المناطق الواقعة خلف “الخط الأصفر” ومحيطها.
وهذه الهجمات تخالف اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين فصائل المقاومة وإسرائيل، والذي دخل حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر من العام الماضي، وينص على وقف الهجمات المتبادلة، فيما تواصل أيضًا سلطات الاحتلال فرض حصار مشدد تحول بموجبه دون وصول كميات الدواء والغذاء اللازمين لإسعاف السكان الذين يعانون من ويلات الحرب الطويلة.
وفي تقرير رصد جديد، قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل عمليات قتل النازحين، موضحًا أن حصيلة الضحايا في الأيام الماضية تكشف الوقائع على الأرض، وتكشف استمرار استباحة قوات الاحتلال للمدنيين في مناطق النزوح والسكن، بما يؤكد مجددًا انتفاء وجود أي مكان آمن في قطاع غزة في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية واستهداف التجمعات، والخيام، والمركبات، والمارة.
وأشار إلى أن المعلومات التي جمعها باحثوه تؤكد أنه خلال الأيام الماضية طالت الهجمات مناطق يقطنها أو يلجأ إليها مدنيون، بما في ذلك مخيمات النازحين في مواصي خان يونس، ومخيم الوفاء في مدينة غزة، ومناطق جباليا والزوايدة ودير البلح، فضلًا عن استهداف مواطنين أثناء وجودهم داخل خيامهم أو تحركهم في الشوارع، ضمن استمرار جرائم القتل والاستهداف والتدمير التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة في سياق جريمة الإبادة الجماعية المستمرة.
وأكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن الوقائع الموثقة تكشف استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في استهداف المواطنين الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال والنساء والنازحون، وفي استخدام القوة المميتة ضد المواطنين في المناطق القريبة من المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال.
وجدد المركز مطالبته المجتمع الدولي بالتحرك الفوري والفعال لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين في قطاع غزة، وضمان حماية المدنيين والأعيان المدنية، ووقف عمليات القتل والاستهداف والتدمير والتهجير القسري، واتخاذ إجراءات ملموسة لضمان المساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، بما يكفل عدم إفلات مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وجريمة الإبادة الجماعية من العقاب.