لا مانع من “لقاء علني” مع دمشق!


متابعة/المدى

قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، اليوم الثلاثاء، إن المنطقة تتعرض لما وصفه بـ”عدوان أميركي إسرائيلي” يطال لبنان وغزة وإيران والعراق واليمن، مؤكداً استمرار المقاومة طالما بقي الاحتلال، وداعياً الدولة اللبنانية إلى وقف ما سماه “التنازلات المجانية”، مع التشديد على ضرورة تعزيز العلاقات بين لبنان وسوريا.

وخلال كلمة ألقاها بمناسبة أربعينية الإمام الحسين، اعتبر قاسم أن لبنان تعرض لعدوان استهدف إنهاء المقاومة واقتلاعها من الأرض والحياة، مبيناً أن معركة “أولي البأس”، وفق تعبيره، مكنت المقاومة من الصمود وإحباط الأهداف الإسرائيلية.

ورأى أن توقف العدوان الواسع على لبنان جاء نتيجة ما وصفها بـ”مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية”، موضحاً أن طهران اشترطت وقف الهجمات والانسحاب الإسرائيلي، فيما وصف المفاوضات المباشرة بأنها لم تحقق للبنان سوى “العار والذل والتنازلات”.

ولفت إلى أن إسرائيل حققت، بحسب وصفه، بعض المكاسب السياسية، لكنها لن تتمكن من تحقيق نتائج ميدانية في ظل وجود المقاومة، مطالباً السلطة اللبنانية بوقف التنازلات المجانية، وفتح حوار مع المقاومة، والعمل على ترميم الأوضاع الداخلية، وتعزيز السيادة، معتبراً أن الاعتداءات التي تعرض لها لبنان جرت، وفق قوله، بإشراف وإدارة وموافقة أميركية.

وأوضح قاسم أن الانسحاب الكامل يمثل الخيار الوحيد أمام إسرائيل، معرباً عن اعتقاده بأنها ستنسحب في نهاية المطاف، ومؤكداً أن المقاومة ستواصل نشاطها ما دام الاحتلال قائماً، وستتصدى، بحسب تعبيره، لكل من ينخرط في “المشروع الإسرائيلي”.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع سوريا، دعا إلى ترسيخ علاقة “أخوية وإيجابية وتعاونية” بين البلدين، موضحاً أن استقرار سوريا يصب في مصلحة لبنان، كما أن استقرار لبنان ينعكس إيجاباً على سوريا، مشيراً إلى عدم وجود ما يمنع عقد لقاء علني بين حزب الله والقيادة السورية عندما تتوافر الظروف المناسبة.

وفي الشأن الإيراني، اعتبر قاسم أن إيران خرجت منتصرة من المواجهة، وأن الجدل بشأن هوية المنتصر لم يعد قائماً، واصفاً الجمهورية الإسلامية بأنها دولة ذات تأثير دولي، وقال إن قيادة المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي ستكون، وفق تعبيره، سبباً في تحقيق مزيد من الانتصارات والأهداف مستقبلاً.

كما شدد على أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية، معتبراً أن التفاهم بين حزب الله وحركة أمل يشكل “سداً منيعاً” في مواجهة العدو، وتعهد بمواصلة العمل لتوفير الإيواء وتنفيذ مشاريع الترميم والإعمار، واصفاً ذلك بأنه “وعد والتزام”.

واختتم قاسم كلمته بالتشديد على أن لبنان دولة موحدة وغير قابلة للتقسيم أو التنازل عن أي جزء من أراضيها، موجهاً التحية إلى غزة وفلسطين، وداعياً إلى مواجهة العدوان، كما حيا العراق واليمن، مثنياً على موقفهما في دعم القضايا التي تحدث عنها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *