قانون إسرائيلي لإلغاء اتفاق أوسلو… شهداء في غزة ومستوطنون يهدمون في الضفة


غزة – الضفة – الناصرة – «القدس العربي»: في الوقت الذي يستعيد فيه الفلسطينيون الذكرى الـ78 لنكبتهم، التي هُجّر فيها مئات الآلاف منهم على يد المستوطنين، بدعم من دولة الانتداب البريطاني ودول كبرى، تستمر الحرب عليهم إبادةً في غزة، واعتداءات يومية وحصاراً في الضفة الغربية.
وتوّجت دولة الاحتلال مسارها الساعي إلى تقويض أي فرصة للفلسطينيين في تقرير مصيرهم أو إقامة كيان لهم، حتى لو كان حكماً ذاتياً محدوداً، من خلال مشروع قانون قدمه نواب من حزب «القوة اليهودية»، برئاسة إيتمار بن غفير، الأكثر تطرفاً في الائتلاف الحاكم، ويهدف إلى إلغاء اتفاق أوسلو، قبل أن يؤجل البحث فيه في لجنة وزارية بناءً على طلب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.
ويرى خبراء ومحللون فلسطينيون، سألتهم «القدس العربي»، أن مشروع القانون الإسرائيلي الهادف إلى إلغاء اتفاقية أوسلو والاتفاقيات المرتبطة بها يحمل طابعاً دعائياً انتخابياً، لكنه ينطوي في الوقت نفسه على مخاطر كبيرة قد تصل إلى إنهاء السلطة الفلسطينية رسمياً.
ويقضي المشروع بإلغاء جميع الاتفاقيات الموقعة بين إسرائيل و»منظمة التحرير الفلسطينية» والسلطة الفلسطينية، وإلغاء التشريعات المرتبطة بتنفيذها، بما يعيد الوضع القانوني والأمني إلى ما قبل توقيع اتفاق أوسلو عام 1993.
وقال المحلل السياسي نهاد أبو غوش لـ«القدس العربي» إن توقيت طرح المشروع، عشية الانتخابات الإسرائيلية، يكشف أنه جزء من المزايدات بين أحزاب اليمين المتطرف، لكنه شدد على أن خطورته تكمن في إمكانية تحوله إلى أداة لتقويض السلطة وفرض واقع «أبارتهايد» (فصل عنصري) معلن.
فيما رأى الخبير محمد علان دراغمة أن إلغاء أوسلو يعني عملياً إسقاط تقسيمات مناطق الضفة «أ» و»ب» و»ج»، وإنهاء وجود السلطة الفلسطينية رسمياً.
ويتزامن ذلك مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية، حيث استشهد 3 فلسطينيين في هجمات على قطاع غزة، فيما هدم مستوطنون 50 منشأة فلسطينية في تجمع «عرب الخولي» قرب قلقيلية، وصادرت إسرائيل 7 دونمات في جنين.
وتخصص «القدس العربي» تغطية خاصة للذكرى الـ78 للنكبة، بوصفها أكثر من مجرد مناسبة تاريخية، لتستعرض نضال الفلسطينيين لحماية ذاكرتهم من الطمس والنسيان، وربط الأجيال الجديدة بجذورها وقضية التهجير وحق العودة. ففلسطين أكبر من صورة اللجوء والدمار، واستعادة تفاصيل الحياة الفلسطينية قبل عام 1948 تمثل جزءاً من مقاومة النكبة نفسها.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *