فوز نتنياهو في الانتخابات سيكون “كارثة”


الناصرة: حذّر المرشح العربي الأبرز في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من تشرين الأول/أكتوبر منصور عباس الأربعاء من أن فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات سيكون “كارثة”، معربا عن أمله في أن يكون إقبال العرب على التصويت كثيفا.

وقال رئيس القائمة العربية الموحدة (راعم) “إذا عاد اليمين المتطرف للحكم، نتنياهو، (بتسلئيل) سموتريتش، (إيتمار) بن غفير، فهذه كارثة لدولة إسرائيل بداية”.

وأضاف “لا شك أن عواقب هذا الأمر خطيرة جدا علينا كمجتمع عربي”.

وأعرب عباس عن أمله في أن يعزز حزبه مقاعده من خمسة حاليا إلى ثمانية، وهو عدد قد يكون حاسما في البرلمان (الكنيست) المكون من 120 مقعدا، إذ لا يُتوقع أن يحقق أي حزب أغلبية بمفرده.

وقال خلال حملته بمدينة الناصرة ذات الغالبية العربية، إنه متفائل بالمسار الحالي الذي اعتبره تصاعديا.

وأضاف “سنبذل قصارى جهدنا لضمان أن تؤدي نتائج الانتخابات إلى إبدال هذه الحكومة اليمينية العنصرية والفاشية بحكومة تغيير”.

يشكل العرب نحو 20 في المئة من سكان إسرائيل، وهم أبناء وأحفاد الفلسطينيين الذين بقوا في أرضهم بعد إعلان دولة إسرائيل عام 1948.

وفي خطوة شكلت سابقة، أقدم منصور عباس، وهو طبيب أسنان يتبنى أيديولوجيا إسلامية معتدلة، على الانضمام إلى حكومة ضمت خصوم نتانياهو واستمرت فترة قصيرة بين عامي 2021 و2022، وبذلك صار حزب “القائمة العربية الموحدة” أول حزب عربي ينضم إلى حكومة إسرائيلية.

“صانع الملوك” يرى خيارا واحدا

اعتبر عباس إن مصطلح “صانع الملوك”، بمعنى قدرة حزبه على ترجيح كفة أحد المعسكرين الكبيرين لتشكيل حكومة، ليس دقيقا في ما يخص انتخابات الثلاثاء المقبل، إذ لا يوجد أي احتمال لأن يتعاون مع نتنياهو.

وقال إن “مصطلح “صانع الملوك” هو تعبير استخدمناه حين اعتقدنا أنه بإمكاننا تشكيل تحالف مع أي من الكتلتين، اليمين أو اليسار”.

غير أن منافس نتانياهو الرئيسي، رئيس أركان الجيش سابقا غادي آيزنكوت، أبدى تحفظا بشأن إمكانية تشكيل ائتلاف يضم نوابا عربا، معتبرا أن بعض الناخبين الإسرائيليين اليهود قد ينظرون بريبة إلى أي حكومة تحظى بدعم العرب.

لكن ذلك لم يمنع نتنياهو من الإشارة إلى أن التصويت للمعارضة يعني وصول الأحزاب العربية إلى السلطة. ووُضعت ملصقات في أنحاء أسرائيل تقول “إما اليمين أو فلسطين”.

وفي خطوة تهدف إلى كسب المزيد من الدعم، أدرج منصور عباس في قائمته الانتخابية مرشحا يهوديا لأول مرة، وهو يوآف سيغالوفيتش الذي اكتسب شعبية في أوساط المجتمع العربي بفضل عمله في جهاز الشرطة لمكافحة معدلات الجريمة المرتفعة.

في ظل حكومة بنيامين نتنياهو، شنّت إسرائيل حربا دامية ومدمرة في قطاع غزة، أدّت إلى نزوح جميع السكان تقريبا، بعد هجوم حركة حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. كما صادقت حكومته على عدد قياسي من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وطرح وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، الحليف اليميني المتطرف لرئيس الوزراء، خطة مستوحاة من النموذج المطبق في الضفة الغربية، تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للمناطق ذات الغالبية العربية داخل إسرائيل، من خلال جلب مستوطنين يهود إليها.

كما سعى وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير إلى منع حزب “القائمة العربية الموحدة” من خوض الانتخابات، لكن محاولته باءت بالفشل.

(أ ف ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *