اليمن ـ «القدس العربي»: تواصلت المعارك العنيفة أمس الأربعاء في جنوب وغرب تعز، ومحافظتي مأرب والجوف، بالتزامن مع غارات سعودية على مناطق خاضعة للحوثيين، وهجمات صاروخية ومسيّرة للجماعة استهدفت مطارات ومعسكرات في جنوب السعودية، من دون أن يحقق أي من الطرفين اختراقا حاسما في خطوط المواجهة.
وفي الساحل الغربي والمناطق المطلة على باب المندب، قالت «ألوية العمالقة» الموالية للحكومة إنها استولت على آليات عسكرية للحوثيين خلال محاولة هجوم في مديرية ذوباب، بينما بثت «المسيرة» مشاهد من مواقع على الساحل، مؤكدة بقاء قوات الجماعة في المنطقة. وقال موقع «دروب سايت» إن هجوم العمالقة امتد نحو 20 كيلومترا على السهل الساحلي، قبل أن يتوقف قرب مطار ذوباب تحت نيران الصواريخ والمسيّرات من الجبال المجاورة.
وفي تعز، استمر القصف المدفعي والاشتباكات في جبهة جولة القصر شرقي المدينة، وكذلك في الجبهة الغربية باتجاه شارع الستين وجبل هان. واشتدت المعارك في ريف تعز الجنوبي، خصوصا في حيفان والمواسط والصلو، فيما تبادل الطرفان إعلانات عن تحقيق تقدم ميداني. وقال محور تعز إن قواته صدت هجوما حوثيا في الصلو، بينما أعلنت الجماعة طرد تحشيدات القوات الحكومية من المديرية.
وفي جبل حبشي، أعلنت «قوات درع الوطن» السيطرة على أعلى قمة في المنطقة، كما أعلنت استهداف مركبة وتجمعات حوثية بمسيّرة في المعافر. وامتدت المواجهات إلى مأرب والجوف. وقالت القوات الحكومية إنها قصفت مواقع للحوثيين في معسكر اللبنات في الجوف، فيما أعلن المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع صد محاولات تقدم شرقي المحافظة، مؤكدا سقوط قتلى وجرحى وتدمير آليات. وفي مأرب، أعلنت القوات الحكومية السيطرة على مواقع قرب معسكر أم ريش.
وبالتوازي، استهدفت الغارات السعودية مناطق في صعدة وتعز وإب وصنعاء وعمران والجوف، بينما أعلن الحوثيون استهداف مطار الملك خالد في الرياض، ومطار أبها وقاعدة خميس مشيط، إضافة إلى معسكرات الدغارير والموسم في جيزان وعاكفة في عسير، بصواريخ باليستية ومسيّرات.
وأعلنت الجماعة كذلك إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية من طراز «سي أتش-4» في أجواء الجوف، فيما قال التحالف إنه اعترض صاروخا باليستيا شمال الرياض.
إنسانيا، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن التصعيد الأخير رفع عدد النازحين إلى أكثر من 201 ألف شخص، غالبيتهم نزحوا منذ مطلع أيلول/سبتمبر، وسط تزايد الاحتياجات ونقص التمويل.