فنزويلا ترحل أليكس صعب حليف مادورو إلى الولايات المتحدة


ميامي: أعلنت الحكومة الفنزويلية يوم السبت أنها قامت بترحيل أليكس صعب، الحليف المقرب لرئيس البلاد السابق نيكولاس مادورو لمواجهة دعاوى قضائية في الولايات المتحدة بعد أقل من ثلاث سنوات من عفو الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عن رجل الأعمال في إطار صفقة تبادل أسرى.

ويمثل هذا القرار تحولا جذريا ومفاجئا لأليكس صعب، الذي حارب مادورو بكل قوته لإعادته إلى وطنه بعد اعتقاله الدولي السابق في عام 2020، والآن، قد يطلب من هذا الشخص المطلع المولود في كولومبيا، والذي وصفه المسؤولون الأمريكيون لفترة طويلة بأنه “رجل الحقيبة” لمادورو، الشهادة ضد من قام بحمايته في السابق، الذي ينتظر المحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات في مانهاتن بعد القبض عليه في غارة مفاجئة شنها الجيش الأمريكي في يناير/كانون الثاني الماضي.

ولم تذكر سلطات الهجرة الفنزويلية في بيان قصير يوم السبت بشكل صريح المكان الذي أرسلت إليه صعب، لكنها قالت إن قرارها استند إلى عدة تحقيقات جنائية جارية في الولايات المتحدة، وبدا إشارة البيان إلى صعب فقط بوصفه “مواطناً كولومبياً” بمثابة التفاتة للقانون الفنزويلي الذي يحظر تسليم مواطنيه.

وفي أعقاب اعتقاله الأخير، قدم مادورو والقائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز نسخة مما قالا إنه جواز سفر فنزويلي لصعب، زاعمين أنه كان دبلوماسيا رفيع المستوى تم احتجازه بشكل غير قانوني أثناء توقف للتزود بالوقود في طريقه إلى إيران.

وقد جمع صعب، البالغ من العمر 54 عاما، ثروة طائلة من خلال عقود مع الحكومة الفنزويلية، لكنه فقد حظوته لدى القيادة الجديدة للبلاد التي تولت السلطة في أعقاب الإطاحة بمادورو، ومنذ توليها السلطة خلفا لمادورو في 3 يناير/كانون الثاني الماضي، قامت رودريغيز بتخفيض رتبة صعب، فأقالته من مجلس وزرائها وجردته من دوره كقناة رئيسية للشركات الأجنبية التي تتطلع إلى الاستثمار في فنزويلا، ولعدة أشهر تداولت تقارير إخبارية متضاربة تفيد بأنه كان مسجونا أو قيد الإقامة الجبرية.

ومن المرجح أن يؤدي ترحيله إلى الولايات المتحدة إلى تعميق الانقسامات داخل ائتلاف رودريغيز الحاكم الهش من الشافيزيين، المسمى على اسم الحركة التي أسسها الراحل هوغو تشافيز.

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد ذكرت في فبراير/شباط الماضي أن المدعين الاتحاديين يجرون تحقيقات منذ أشهر في دور صعب في مؤامرة رشوة مزعومة تتضمن عقودا للحكومة الفنزويلية لاستيراد المواد الغذائية.

وقد اعتقل صعب لأول مرة في عام 2020 بعد أن قامت طائرته الخاصة بتوقف للتزود بالوقود في الرأس الأخضر وهي في طريقها إلى إيران في ما وصفته الحكومة الفنزويلية بمهمة إنسانية للالتفاف على العقوبات الأمريكية.

واحتفلت رودريغيز بعودة صعب في عام 2023 بوصفها “انتصارا ساحقا” لفنزويلا على ما أسمته حملة أكاذيب وتهديدات تقودها الولايات المتحدة، لكن العديد من الجمهوريين انتقدوا الصفقة، بمن فيهم السناتور تشاك غراسلي، من ولاية أيوا، الذي كتب رسالة إلى المدعي العام آنذاك ميريك غارلاند قائلا إن التاريخ “يجب أن يتذكر صعب كحيوان مفترس للأشخاص المستضعفين”.

وإذا أعيد صعب إلى الاحتجاز الأمريكي، فقد يصبح شاهدا ضد مادورو.

(أ ب)



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *