غزة – الضفة – لندن ـ «القدس العربي» ـ مراسلون: أحيا الفلسطينيون الذكرى الثامنة والسبعين لذكرى نكبتهم، في الوقت الذي تشهد فيه فلسطين، في غزة والضفة، تصعيدا للعدوان الإسرائيلي، في استمرار لحرب الإبادة المستمرة منذ نحو عامين ونصف.
ففي غزة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير جيشه إسرائيل كاتس، الجمعة، اغتيال عز الدين الحداد، القيادي العسكري البارز في «كتائب القسّام» الذراع العسكرية لحركة «حماس»، في قطاع غزة.
وزعمت وسائل إعلام إسرائيلية أن جيش الاحتلال نفذ غارة استهدفت شقة سكنية في حي الرمال في مدينة غزة، يعتقد أن الحداد كان في داخلها. وفي موازاة التصعيد العسكري، قالت خمسة مصادر مطلعة لرويترز إن الولايات المتحدة تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب الفلسطينية التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية إلى «مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف تمويل خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.
وتأتي هذه المداولات في وقت أعلن فيه نتنياهو أن قواته تسيطر على 60 في المئة من قطاع غزة، في مؤشر إلى توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع إلى ما هو أبعد مما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/ أكتوبر 2025.
وشيّع فلسطينيون في جباليا البلد شمالي قطاع غزة جثماني شهيدين ارتقيا جراء قصف استهدف مجموعة من المواطنين في المنطقة.
وفي الضفة الغربية، صور أخرى للعدوان: رصاص مستوطنين، وإحراق المساجد، وتوسيع الاستيطان.
واستشهد الفتى فهد زيدان عويس، 15 عاما، برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة اللبن الشرقية في محافظة نابلس.
وفي قرية جيبيا شمال رام الله، أضرم مستوطنون النار في غرفة داخل مسجد ومركبتين في ساحته، وخطوا شعارات بالعبرية على جدرانه الخارجية.
وتتابع «القدس العربي» تغطيتها لفعاليات ذكرى النكبة الفلسطينية راصدة شهادات ونواحي للظلم الذي يتعرض له الفلسطينيون.
وتعرض في عدد اليوم شهادات عن الإبادة والعدوان اللذين يتعرض لهما الغطاء النباتي لفلسطين، في استمرار لسياسات الاحتلال منذ النكبة وحتى اليوم، وخصوصا اقتلاع أشجار الزيتون.
ويقول سعيد أبو عليا، مزارع من قرية المغير شرق رام الله، لـ»القدس العربي»: «الأرض حياتنا وإذا خسرناها نخسر كل شيء» .
وفي أراضي 48، أحيا الفلسطينيون الذكرى الـ78 للنكبة تحت عنوان «يوم استقلالكم يوم نكبتنا»، بعد منع «مسيرة العودة» بذريعة الحرب.
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا داخل أراضي 48، الدكتور جمال زحالقة، لـ»القدس العربي»: «الفلسطينيون لن ينسوا، لأن تذكر الضحية ومعاناة المقهورين واجب أخلاقي، ولن يغفروا، لأن النكبة مستمرة، ولأن الجرائم تتواصل بلا توقف» .
وفي نيويورك، أحيت الأمم المتحدة الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، بإشراف لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. وتضمنت الفعالية شهادات إنسانية، بينها شهادة وسام حمادة، والدة الطفلة الشهيدة هند رجب، التي قالت: «اليوم، ينزف قلبي ألما، لكننا لا نقبل الأعذار. لا أقبل التعازي» .
ومن غزة، شهادات عن معايشة الغزيين للنكبة والإبادة، فـ «النكبة ليست ذكرى بعيدة في كتاب تاريخ، بل وجع يتكرر كلما فقد الناس بيوتهم وأمانهم وحقهم البسيط في الحياة» .
ومن مخيمات لبنان، تحوّل الفنانة الفلسطينية هبة وليد ياسين، ابنة صفورية قضاء الناصرة، الطوابع الفلسطينية إلى أرشيف بصري للمدن والقرى. وتقول لـ «القدس العربي»: «كل طابع أحاول أن يحمل روح المدينة الفلسطينية وتاريخها وهويتها».