متابعة/المدى
بدأت ملامح تحول جديد في ملف التحكيم النسوي العراقي، بعد فتح باب التقديم أمام العراقيات لاختيار حكمات جديدات، في خطوة تستهدف إعداد كوادر قادرة على إدارة البطولات المحلية وتمثيل العراق في المنافسات الإقليمية والدولية.
وأعلنت اللجنة النسوية في الاتحاد العراقي لكرة القدم، بالتنسيق مع لجنة الحكام، فتح باب التقديم تمهيداً لاختيار المقبولات وإشراكهن في دورة تحكيمية يقيمها الاتحاد في وقت لاحق.
وبحسب إعلان اللجنة، فإن التقديم يشمل العراقيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و25 عاماً، مع إمكانية استثناء المتميزات وفقاً لحاجة لجنة الحكام.
واشترط الاتحاد أن تتمتع المتقدمة باللياقة الصحية والبدنية، وأن تكون قادرة على اجتياز الفحوص الطبية والاختبارات البدنية والنظرية، فضلاً عن حصولها على شهادة الدراسة الإعدادية في الأقل.
وتضمنت الشروط أيضاً ألا تكون لدى المتقدمة سوابق انضباطية أو سلوكيات تتعارض مع أخلاقيات التحكيم والروح الرياضية، إلى جانب الالتزام بالحضور الكامل للدورة والاختبارات المقررة.
ويمتد الالتزام إلى مرحلة ما بعد اجتياز الدورة، إذ اشترط الاتحاد استعداد المتقدمة للعمل وإدارة المباريات في جميع محافظات العراق بحسب التعيينات، فضلاً عن التقيد بتعليمات الاتحاد العراقي لكرة القدم ولجنة الحكام.
وتقول الحكم عائشة عاطف عبد الخالق، في حديث تابعته (المدى)، إن التحول الأخير جاء استجابة لمتطلبات واضحة من الاتحادين العربي والآسيوي لكرة القدم بشأن ضرورة وجود العنصر النسوي التحكيمي في البطولات الإقليمية والدولية.
وتوضح عبد الخالق أن وجود الحكمات لم يعد إجراءً شكلياً، وإنما أصبح من المتطلبات الأساسية لتطوير كرة القدم النسوية وتوسيع مشاركاتها الخارجية.
وتشير إلى أن الاتحاد العراقي ولجنة الحكام المركزية اتخذا خلال الفترة الأخيرة خطوات عملية في هذا الاتجاه، من بينها ترشيحها إلى جانب زميلتها بنين، من محافظة بابل، للمشاركة في تحكيم بطولة غرب آسيا للواعدات التي أقيمت في مدينة جدة السعودية العام الماضي.
وشهدت البطولة كذلك مشاركة المنتخب العراقي النسوي للواعدات، ما وفر فرصة لظهور اللاعبات والحكمات العراقيات في منافسة إقليمية واحدة.
وترى عبد الخالق أن تجربة المشاركة الخارجية أثبتت أن استقطاب حكمات جديدات لا يمثل مجرد رغبة في زيادة الحضور النسوي داخل المؤسسة الرياضية، بل يعكس حاجة فعلية لإعداد كوادر تحكيمية مؤهلة.
وتضيف أن توسيع قاعدة الحكمات سيساعد العراق على تغطية البطولات النسوية المقبلة، إلى جانب توفير أسماء قادرة على تمثيل التحكيم العراقي بصورة مشرفة في المحافل الخارجية.
وتضع الخطوة الجديدة الاتحاد أمام مهمة لا تتوقف عند استقبال طلبات التقديم أو تنظيم دورة قصيرة، إذ يتطلب تأسيس قاعدة تحكيمية نسوية برامج مستمرة للتدريب والتأهيل وإتاحة فرص عملية لإدارة المباريات واكتساب الخبرة.
كما أن اشتراط الاستعداد للعمل في جميع المحافظات يشير إلى رغبة الاتحاد في توفير حكمات للبطولات على نطاق وطني، لكنه يضع في المقابل تحديات تتعلق بالتنقل والاستمرارية وتوفير البيئة المناسبة لمشاركة النساء في إدارة المباريات.