لقطة شاشة
الجزائر- “القدس العربي”: تحولت ليلة هادئة في ولاية أولاد جلال جنوب شرق الجزائر، إلى فاجعة هزت سكان المنطقة، إثر وفاة طفلين داخل الصندوق الخلفي لسيارة، فيما نجا طفل ثالث، في حادث ما تزال ملابساته غير واضحة، وخلّف صدمة واسعة بسبب الطريقة المأساوية التي انتهت بها حياة الطفلين.
وأظهر مقطع فيديو متداول اللحظات الصادمة للعثور على الأطفال داخل الصندوق الخلفي للسيارة، وسط صراخ الأشخاص الذين كانوا يبحثون عنهم وتكبيراتهم لحظة اكتشافهم. وأثارت الصور والفيديو المتداولان حالة من الحزن والاستياء، خصوصا بسبب صغر سن الضحايا والطريقة التي عثر عليهم بها.
وتبقى الطريقة التي قضى بها الأطفال داخل صندوق السيارة غير محسومة إلى غاية استكمال التحقيقات، إذ لا تتوفر، في المعطيات المتاحة، رواية رسمية نهائية تحدد كيف دخلوا إلى السيارة وكم من الوقت بقوا داخلها. غير أن رواية متداولة بين السكان تفيد بأن الأطفال، الذين كانوا محل بحث، ربما تسللوا إلى السيارة قبل أن ينغلق عليهم الصندوق الخلفي، ولم يتمكنوا من الخروج منه.
وتزيد هذه الفرضية، في حال تأكدها، من قسوة الفاجعة، إذ يكون الأطفال قد وجدوا أنفسهم في مكان مغلق لا يستطيعون فتحه أو الخروج منه، بينما كانت عائلاتهم تبحث عنهم في الخارج.
وكانت المؤسسة العمومية الاستشفائية “عاشور زيان” في أولاد جلال، قد استقبلت الضحايا الذين تتراوح أعمارهم بين سبع وعشر سنوات. ووصل طفلان إلى المؤسسة متوفيين، بينما نقل الثالث حيا، وظل يتلقى العلاج تحت إشراف الطواقم الطبية.
وقال مدير المؤسسة، تيات الصالح، في تصريح لقناة الشروق، إن الأطفال الثلاثة وصلوا إلى المستشفى حوالي الساعة الواحدة والنصف ليلا، موضحا أن اثنين منهم فارقا الحياة عند وصولهما، فيما كان الطفل الثالث على قيد الحياة ويخضع للعلاج. وأكد أن الطواقم الطبية وشبه الطبية كانت حاضرة للتكفل بالضحايا، معربا عن تعازيه لعائلات الطفلين وأمله في تماثل الطفل الناجي للشفاء.
وفي انتظار اتضاح الصورة، سادت حالة من الحزن في أولاد جلال، وسط دعوات بالرحمة للطفلين والشفاء للناجي، ومطالب باحترام حرمة الضحايا ومشاعر عائلاتهم.