غزة تحت الركام.. 8500 مفقود ومئات المباني مهددة بالانهيار


متابعة/المدى

تتصاعد المخاوف من وقوع كارثة إنسانية جديدة في قطاع غزة، مع وجود آلاف المفقودين تحت الأنقاض وسكن نازحين داخل مبانٍ متصدعة، بينما تواجه فرق الإنقاذ نقصاً حاداً في الآليات الثقيلة والوقود وقطع الغيار اللازمة للوصول إلى العالقين ومعالجة المنشآت الآيلة للسقوط.

وقال مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن آلاف النازحين يقيمون داخل مبانٍ متضررة ومهددة بالانهيار بسبب غياب البدائل ومناطق الإيواء الآمنة.

وأضاف أن مصير عشرات النساء والأطفال لا يزال مجهولاً تحت أنقاض «عمارة السعادة» التي انهارت فوق ساكنيها والنازحين إليها، مشيراً إلى أن عدد المفقودين تحت ركام المباني منذ اندلاع الحرب تجاوز 8500 شخص.

واتهم الثوابتة إسرائيل بإعاقة عمليات الإنقاذ ومنع إدخال المعدات الثقيلة والوقود، محذراً من أن آلاف المباني المتضررة قد تنهار في أي لحظة. ودعا إلى فتح جميع المعابر وإدخال الآليات ومعدات الدفاع المدني والمستلزمات الطبية بصورة عاجلة، محذراً من وصول القطاع إلى «انهيار إنساني شامل».

بدورها، طالبت وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لفتح المعابر وإدخال مواد البناء والآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ قبل وقوع مزيد من الكوارث.

وأكدت الوزارة أن معالجة المباني المتصدعة والآيلة للسقوط أصبحت أولوية إنسانية، مشيرة إلى أن القيود المفروضة على إدخال المعدات اللازمة لفحص الأضرار الإنشائية وإزالتها تزيد المخاطر التي تواجه آلاف العائلات.

من جانبه، قال مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطاع غزة أليساندرو مراكش إن فرق الإغاثة التابعة للأمم المتحدة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» تخوض سباقاً مع الزمن لإنقاذ العالقين، وسط نقص حاد في المعدات والوقود وقطع الغيار.

وأوضح المسؤول الأممي أن التقييمات كشفت وجود نحو 400 بناية مهددة بالانهيار الفوري، رغم استمرار مدنيين وعائلات في السكن داخلها، داعياً إلى إيجاد حلول عاجلة للإيواء وتجهيز ملاجئ آمنة وتوفير المستلزمات اللوجستية قبل حلول فصل الشتاء، تجنباً لخسائر إضافية قد تسببها الأمطار وانهيارات المباني.

وفي سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن انتشال مئات الجثث من المواقع التي دمرتها الضربات الإسرائيلية يثير مخاوف متجددة من احتمال ارتكاب جرائم حرب.

وأشار تورك إلى انتشال رفات أشخاص يُعتقد أنهم ينتمون إلى عائلات بأكملها، وبينهم أعداد كبيرة من النساء والأطفال، من تحت أنقاض المباني المدمرة.

من جهتها، قالت حركة حماس إن انهيار «عمارة السعادة» وبقاء نحو 100 شخص في عداد المفقودين يكشفان استمرار التداعيات الإنسانية للحرب، محملة إسرائيل مسؤولية الدمار الذي دفع السكان إلى الاحتماء داخل مبانٍ متضررة.

وطالبت الحركة بتدخل دولي عاجل لإدخال آليات رفع الأنقاض ومعدات الإنقاذ، كما دعت الوسطاء والإدارة الأميركية إلى العمل على إزالة القيود المفروضة على دخولها إلى القطاع.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *