غارات وانفجار مسيّرات على سطوح المنازل


بيروت ـ «القدس العربي»: شهدت نهاية الأسبوع تصعيداً إسرائيلياً ميدانياً تمثل في انفجار أكثر من «درون» انتحارية على سطوح أربعة منازل في بلدة ميفدون بعضها مأهول من دون وقوع إصابات، في وقت تعرضت المنطقة الواقعة بين بلدتي زوطر الشرقية وميفدون لقصف مدفعي معادٍ متقطع.
كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي مستهدفًا المنطقة الواقعة بين بلدتي النبطية الفوقا وكفرتبنيت. وأطلقت مسيرة إسرائيلية صاروخاً موجهاً على دوار كفرتبنيت ـ النبطية.
وشن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة جوية على منطقة وادي الحجير في اتجاه بلدة الغندورية، في محيط كروم الزيتون، حيث كان الأهالي يعملون على قطاف مواسمهم، من دون ورود معلومات عن وقوع إصابات.
وفي تطور ميداني، حلّقت مسيرات إسرائيلية على علو منخفض جداً فوق عدد من المنازل في بلدات تولين وديركيفا وحداثا، ونفذت عمليات تفتيش وكشف جوي على ارتفاع يُقدر بنحو متر واحد. وشوهدت إحدى المسيرات تقترب من شرفة أحد المنازل في بلدة تولين إلى مسافة صفر، على مرأى من سكانه.
كما انفجرت مسيرة إسرائيلية داخل غرفة على سطح مزرعة لتربية الأغنام، على طريق ميفدون زوطر الشرقية، من دون الإبلاغ عن وقوع إصابات.
وسجلت غارات على بلدتي فرون والقصير وتفجير في أطراف بلدة عيناتا واندلاع حرائق في منازل عند أطراف مدينة الخيام، في محيط منطقة الجلاحية.

رجي: السياسة الخارجية

في غضون ذلك، أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي «أن قرارات حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، ليست مجرد مواقف سياسية أو إعلانات نوايا» مؤكداً «أن لبنان لن يقبل بعد اليوم بأن تُستخدم أراضيه منصّةً لتهديد أمن أشقائه العرب، أو أن يتحول إلى خط دفاع متقدم عن مصالح دول أخرى» مشيراً إلى «أن الروابط مع دول الخليج أثبتت صمودها حتى في ظل توترات أوجدها من رهن مصالح لبنان بحسابات لا تعنينا ولم نردها».

رجي من المنامة: لن يقبل البلد بعد اليوم استخدام أراضيه منصة لتهديد أشقائه العرب

وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة الخاصة بالشرق المتوسط من حوار المنامة، والتي تحمل عنوان «شرق البحر الأبيض المتوسط: ملتقى القارات وجسرٌ إلى الخليج» لفت رجي إلى أنه «لا يحق لأي دولة أن تسعى إلى تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلحة تعمل خارج سلطة الدول ومؤسساتها الشرعية» وقال «إن لبنان اختبر على مدى سنوات طويلة النتائج المدمرة لتحوّل التنظيمات المسلحة إلى أدوات نفوذ خارجي، ولخضوع القرار الوطني لحسابات إقليمية».
وأضاف «السياسة الخارجية تحدد في بيروت والأمن الوطني تقرره الدولة وحدها» لافتاً إلى «أن استعادة السيادة اللبنانية الكاملة تستوجب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، والتنفيذ الكامل للقرار 1701». كما أعرب «عن تطلع لبنان إلى تجديد الشراكة السياسية والاستراتيجية مع الخليج، انطلاقاً من قناعة مشتركة بأن قيام لبنان سيد ومستقر ومزدهر ليس مصلحة لبنانية فحسب، بل مصلحة عربية استراتيجية». وختم «أن مستقبل منطقتنا يجب ألا يبقى رهينة طموحات الميليشيات المسلحة، أو حسابات القوى الخارجية، أو التسويات التي تُعقد على حساب سيادة دولنا ومصالح شعوبِنا».

جعجع: آلية إخراج إسرائيل

وأكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن «لا حاضر ولا مستقبل للبنان ولأجياله طالما أن «حزب الله» العسكري والأمني موجود» معتبراً «أن تمسك القوات بمعالجة هذه المسألة لا ينطلق من خصومة أو منافسة سياسية تقليدية مع الحزب، بل من قناعة بأن وجوده العسكري والأمني يُبقي لبنان في حالة عدم استقرار ويحول دون حصوله على الدعم السياسي والاقتصادي والاستثمارات التي يحتاجها للنهوض». وخلال عشاء لمنسقية المتن الشمالي، رأى جعجع «أن لبنان لن يتمكن من استعادة استقراره، ولا من إعادة تحريك اقتصاده وإبقاء شبابه وصباياه في وطنهم، ما لم تُحل مسألة «حزب الله» العسكرية والأمنية» مؤكداً «أن موقف القوات في هذا الملف ثابت ومستمر وسيبقى مستمراً بقوة».
وتوقف جعجع في هذا السياق عند الوجود الإسرائيلي في الجنوب، متسائلاً «عن الآلية الواقعية التي يمكن من خلالها إخراج إسرائيل من الأراضي اللبنانية» وقال «إن الخطابات لا تكفي، وإن من لم يتمكن، وهو في ذروة قوته، من منع إسرائيل من الوصول إلى المواقع التي وصلت إليها، لن يتمكن بعد تراجع قوته من إخراجها بالقوة».
ورأى «أن السبيل المتاح أمام لبنان يكمن في التفاهم مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية والدول العربية الحريصة على مصلحة لبنان، وفي طليعتها المملكة العربية السعودية، من أجل تأمين انسحاب إسرائيل». وفي ملف متفجرات ضهر البيدر، أشار جعجع إلى «أن الحكومة اتخذت القرارات المطلوبة في شأن حصرية النشاط العسكري والأمني بالدولة».
أما عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب غياث يزبك فسأل على «أكس»: «ألا يخجل حزب إيران ومن يدور في فلكه من المواقف الايرانية التي تضرب هوامشهم وتكذّب ادعاءاتهم بأنهم يملكون قراراتهم وبأنهم يتعاطون بندية مع طهران؟». وكتب «لقد أصدر مجتبى خامنئي قراره بتشكيل جبهة ممانعة شاملة لمواجهة أي اعتداء أمريكي إسرائيلي، والكل يعرف بأن المجتبى لا يصدر الأماني للأذرع بل الأوامر».

الراعي: خطر الحرب

وفي المواقف، أكد البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي «أن تجنيب لبنان خطر الانجرار إلى حرب جديدة يشكل اليوم مسؤولية وطنية كبرى» وقال في عظة الأحد «وسط التوترات الإقليمية والاحتمالات المفتوحة على التصعيد، يصبح الحفاظ على لبنان، بعيدًا عن حروب تتخطى حدوده ومصالح شعبه، قضية وطنية بحد ذاتها».

سلام بعد إحباط عملية كوكايين: لن تكون المعابر البرية والبحرية والجوية ممرات للتهريب

أضاف «اللبنانيون لا يحتملون حربًا جديدةً، ويقولون: نعم للسلام. نريد السلام الذي يصون كرامة الإنسان ويحفظ سيادة الوطن، ونرفض الحرب التي لا تخلّف إلا الدمار والتهجير والمآسي. إن قرار الحرب والسلم مسؤولية وطنية لا تحتمل تعدد المرجعيات، لأن مصير اللبنانيين لا يمكن أن يكون خاضعًا لقرارات متفرقة. إن وحدة القرار، وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، هما من مقومات السيادة والاستقرار، ومن الضمانات الأساسية لحماية الوطن وأبنائه. ويرتبط بذلك ملف الحدود وحماية الداخل، مشيراً إلى أن «ما يتكرر من محاولات تهريب أسلحة، مثل شاحنة ضهر البيدر، تهدد السلم الأهلي، وتشكل جناية تهدد سلامة المواطنين والأمن والاستقرار». وختم الراعي «تكثر في هذه الأيام ظاهرة شراء الأراضي، بواسطة سماسرة يستغلون الوضع الاقتصادي الصعب. فالأرض عطية من الله، لتكون مساحة للعيش الحر الكريم، وتأدية الشهادة الصادقة للمسيح، والتفاعل الإنساني السليم في العيش المشترك. فيجب المحافظة على ملكية الأرض وعدم بيعها، فهي إرث من الآباء والأجداد أشبه بوديعة ثمينة وذخيرة مقدّسة. والأرض مكوّنة للهوية التاريخية والاجتماعية والسياسية، فيجب الحفاظ عليها واستثمارها بشتى الطرق ما عدا بيعها».

إحباط تهريب كوكايين

على خط آخر، هنّأ رئيس مجلس الوزراء نواف سلام «المديرية العامة للأمن العام والجمارك اللبنانية على نجاحهما في إحباط محاولة تهريب 47 كيلوغراماً من الكوكايين عبر مطار رفيق الحريري الدولي» مشيداً «بالتنسيق والتعاون وتبادل المعلومات بين الجهازين، والذي أفضى إلى نجاح العملية».
وشدد على «أن معابر لبنان البرية والبحرية والجوية لن تكون ممرات لتهريب المخدرات أو تبييض الأموال أو أي أنشطة غير مشروعة» مؤكداً «أن الحكومة ماضية في تعزيز الرقابة على المعابر، وتكثيف التنسيق بين الأجهزة المعنية، ومكافحة شبكات التهريب والجريمة المنظمة».



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *