متابعة/المدى
يتواصل التصعيد الأمني والسياسي في لبنان وسط تمسك إسرائيل بمواصلة عملياتها العسكرية والإبقاء على ما تصفه بـ”الحزام الأمني” في جنوب البلاد، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية غربية تدعو إلى تعزيز سلطة الدولة اللبنانية ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لا تزال أمامها مهام يجب إنجازها في لبنان، مشدداً على أن بلاده تعمل على إقامة حزام أمني عازل في الجنوب لمنع حزب الله من شن هجمات ضد إسرائيل. وقال نتنياهو في تصريحات تابعتها “المدى”، إن إسرائيل نفذت العديد من العمليات ضد إيران وتسعى إلى الحيلولة دون امتلاكها سلاحاً نووياً، مؤكداً أن طهران لن تحصل على هذا السلاح ما دام يتولى رئاسة الحكومة الإسرائيلية.
وأضاف أن إسرائيل ستحتفظ بالمناطق الأمنية العازلة في جنوب لبنان، في إشارة إلى استمرار وجود قواتها في عدد من المناطق الحدودية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تداعيات استمرار التصعيد العسكري.
ميدانياً، شهد جنوب لبنان تصعيداً جديداً بعد استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية سيارة في محيط بلدة كفررمان. وأكد الدفاع المدني في جنوب لبنان، في بيان تابعته “المدى”، سقوط شهيدين جراء الغارة الإسرائيلية، فيما لم تصدر تفاصيل إضافية بشأن هوية الضحايا أو طبيعة الهدف المستهدف.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار حالة التوتر رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع عودة المواجهات الواسعة، خصوصاً مع استمرار العمليات الإسرائيلية في عدد من المناطق الجنوبية.
وفي سياق متصل، أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعاً أمنياً لمناقشة التطورات في لبنان وسوريا، وسط تقديرات بأن الاجتماع سيبحث آخر المستجدات العسكرية والتطورات المرتبطة بالجبهتين اللبنانية والسورية، إضافة إلى تقييم التحديات الأمنية المتصلة بنفوذ الفصائل المدعومة من إيران.
وفي المقابل، دعت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني إميلي ثورنبيري إلى تغليب المسار الدبلوماسي في معالجة الأزمة اللبنانية. وقالت ثورنبيري في تصريحات تابعتها “المدى”، إن الحل في لبنان لا يمكن أن يكون إلا عبر التفاوض، مؤكدة ضرورة دعم الحكومة اللبنانية في فرض سلطتها على كامل أراضي البلاد.
وأضافت أن أي فراغ أمني في جنوب لبنان ينبغي أن يملأه الجيش اللبناني وقوات دولية، داعية إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها، معتبرة أن تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية يمثل المدخل الأساسي لتحقيق الاستقرار.
كما شددت على أهمية دعم مسارات التفاوض المتعلقة بلبنان سواء تلك التي تجري في سويسرا أو عبر القنوات الأمريكية، مؤكدة ضرورة وقف التدخلات الخارجية في جنوب لبنان.