متابعة/المدى
تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً متسارعاً على طول الحدود الجنوبية مع إسرائيل، في ظل تبادل كثيف للضربات الجوية والمدفعية بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله”، وسط اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق في قضاء صور وأطراف الشريط الحدودي، مع تصاعد واضح في استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ خلال الساعات الماضية.
وجاء هذا التصعيد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي بدء تنفيذ سلسلة غارات جوية استهدفت ما وصفها بأهداف تابعة لـ”حزب الله” في مدينة صور ومناطق جنوبية أخرى، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدتي المنصوري والعباسية في قضاء صور، في وقت تحدثت فيه مصادر عسكرية إسرائيلية عن استمرار العمليات “المركزة” ضد بنى تحتية عسكرية في الجنوب اللبناني.
وفي المقابل، أعلن “حزب الله” أنه قصف تجمعات لآليات وجنود إسرائيليين في موقع بلاط المستحدث وبلدة رشاف جنوبي لبنان، مؤكداً أن عملياته تأتي في إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، مع استمرار استهداف مواقع عسكرية على طول الجبهة الجنوبية.
وبحسب مراسلين ميدانيين، فقد تواصلت الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة في قضاء صور، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في أجواء الجنوب اللبناني، وسط حالة استنفار واسعة في البلدات الحدودية.
وفي تطور ميداني متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل، فيما أفادت الإذاعة الإسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار أكثر من 20 مرة في مناطق الشمال، نتيجة رصد محاولات تسلل طائرات مسيّرة.
كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن إطلاق نحو 30 طائرة مسيّرة باتجاه منطقة الجليل الأعلى منذ صباح اليوم الاثنين، في واحدة من أوسع موجات التصعيد الجوي، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة باستخدام أدوات هجومية متنوعة بين الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي السياق ذاته، أفاد مصدر صحفي ميداني بوقوع انفجارات ناتجة عن اعتراض صواريخ في أجواء القطاع الشرقي من جنوب لبنان، في ظل كثافة استخدام منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية خلال التصعيد الجاري.