عُمان تقدّم مبادرة وإيران تقترح على مسقط إدارة جانب من هرمز


لندن – «القدس العربي»: برزت مؤشرات جديدة على تحرك دبلوماسي يهدف إلى احتواء التوتر في مضيق هرمز، مع كشف وكالة «رويترز» عن مقترح عُماني، يحظى بدعم خليجي، لإنشاء آلية إقليمية مشتركة لإدارة الملاحة في المضيق، بالتزامن مع تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن واشنطن تجري «محادثات ودية للغاية» مع إيران، رغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة بين الجانبين.
وحسب مصدر خليجي مطلع، يقوم المقترح العُماني على إنشاء إطار تعاوني يضمن إدارة مشتركة للممر البحري، من دون منح أي دولة سيطرة منفردة عليه، مع اعتماد مساهمات ورسوم طوعية لتمويل خدمات الملاحة والسلامة البحرية.
وردّت إيران على المبادرة على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني علي باقري الذي قال في تصريح جديد إن طهران ‌اقترحت على مسقط أن تتولى إيران إدارة حركة الملاحة البحرية في اتجاه واحد عبر جانب ‌واحد من ‌مضيق هرمز وأن ‌تتولى عُمان إدارة جزء من الاتجاه المعاكس (وليس كله).
ويستند المقترح العماني إلى تجربة مضيق ملقا في جنوب شرق آسيا، حيث تدير إندونيسيا وماليزيا وسنغافورة، منذ عام 2007 «الآلية التعاونية» التي تقوم على مساهمات طوعية من الدول والشركات المستفيدة من الممر الملاحي، لتمويل خدمات السلامة والبحث والإنقاذ وحماية البيئة، من دون فرض رسوم إلزامية على السفن العابرة.

تحركات متعددة لخفض التصعيد… وضغوط إسرائيلية لإبقاء الخيار العسكري

وتزامنت هذه التطورات مع اجتماع تشاوري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عبر الاتصال المرئي، شدد على أهمية تكثيف التنسيق لضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيق هرمز، بما يكفل انسياب التجارة والإمدادات ويحفظ الحقوق السيادية لجميع الدول المشاطئة وفق أحكام القانون الدولي. كما أكد الوزراء ضرورة تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وبناء الثقة بين الأطراف. وفي السياق ذاته، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالين هاتفيين مع نظيريه العُماني بدر البوسعيدي، والسعودي الأمير فيصل بن فرحان. وتأتي هذه التحركات بعد قرار واشنطن تعليق ضرباتها ضد إيران، وهو ما أعاد الزخم إلى المسار السياسي.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية ميشيغان، إن الولايات المتحدة تجري حالياً «مفاوضات ودية للغاية» مع إيران، مؤكداً في الوقت نفسه أن بلاده لن تمنح المحادثات وقتاً مفتوحاً، وأن الخيار العسكري سيظل مطروحاً إذا أخفقت الجهود الدبلوماسية. وأضاف أن إيران تسعى إلى إنهاء الحصار البحري المفروض عليها.
في المقابل، تواصل إسرائيل الضغط باتجاه استئناف الخيار العسكري. وقبيل زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن تل أبيب «ترغب بشدة» في استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، لكن الولايات المتحدة تعارض ذلك في الوقت الراهن، محذراً من أن إسرائيل ستتحرك منفردة إذا تعرضت لهجوم إيراني.



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *