تونس- “القدس العربي”: تصدر “الإفراج عن المعتقلين” رسائل التهنئة بعيد الأضحى المبارك في تونس.
وكتبت فايزة رحيم، زوجة الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي: “عيد أضحى رابع من غير عصام الشابي، وأول عيد أضحى من غير الأستاذ أحمد نجيب الشابي (زعيم جبهة الخلاص الوطني). لا نعرف كيف سنمضي هذا العيد، ولا أرغب بأن أنغص على الناس عيدهم، ولكن لا بأس من التذكير بأن هناك أشخاصا مظلومين في السجن جراء الدكتاتورية والاستبداد”.
وأضافت: “وفي إطار التنكيل، خيرتنا إدارة السجن بين زيارة يوم الأربعاء بمناسبة العيد (زيارة لخمس دقائق) والاستغناء عن الزيارة الأسبوعية الثابتة يوم الخميس، أو الاكتفاء بزيارة الخميس، لأنه ممنوع الزيارة مرتين في الأسبوع! حسبنا الله ونعم الوكيل (…) عيدنا يوم تعود الحرية لجميع التونسيين بدون استثناء”.
وكان عشرات السياسيين والحقوقيين أمضوا عريضة موجهة للسلطات التونسية، طالبوا فيها بالإفراج عن أحمد نجيب الشابي، الذي يواجه عقوبة السجن 12 عاما في قضية التآمر على أمن الدولة.
وكتبت المحامية دليلة بن مبارك، شقيقة الخبير الدستوري جوهر بن مبارك: “عيد صعب هذا العام (…) أتمنى لكل المعتقلين في سجون الظلم والاستبداد عيدا مباركا، ولكل عائلاتهم صبرا جميلا، ولكل الأحبة والأصدقاء أن يجمعنا العيد القادم في فرحة وحرية بعد نهاية هذا النظام الفاشي”.
ودون مستشار الغنوشي، رياض الشعيبي: “في هذا العيد تغيب وجوه أحببناها عن موائد العائلة، لكنها حاضرة في الضمير والدعاء والأمل الذي لا يعتقل. لا تكتمل الفرحة بعيد الأضحى وما يزال في تونس رجال ونساء خلف القضبان بسبب آرائهم ومواقفهم السياسية. اللهم فرج كرب كل مظلوم، وفكك أسر كل معتقل، وأعد لتونس حريتها وعدالتها وكرامة أبنائها”.
وكتب عماد الخميري، الناطق باسم حركة النهضة: “بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أبعث بأحر التهاني وأصدق الأماني إلى الأصدقاء والأقارب، وإلى كل المعتقلين السياسيين وعائلاتهم الصابرة، سائلا الله أن يمن عليهم بالحرية والفرج القريب”.
ودونت شقيقة الحقوقي العياشي الهمامي: “العيد عيد، في أي مكان. في السجن، في المنزل، في الصف أمام السجن، والحرية حالة ذهنية وليست جسدية. العياشي وبقية سجناء الرأي والكلمة أحرار رغم أسوار السجن وأبواب الزنازين”.
وأضافت: “فخورة بأخي وبقية سجناء الرأي، وعندما أرى صلابته وعزيمته القوية وصبره أشعر بأننا ملوك وأحرار. كم من سجين هو أكثر إحساسا بالحرية من سجانه؟”.
وكتب هشام العجبوني، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي: “سنحتفل عندما يأتي عيد لا يبكي فيه أحد بسبب حكم جائر وظالم، ولا تنتظر فيه أسرة عودة سجين سياسي أو سجين رأي بريء. وكل ما نتمنّاه لتونس هو أن يأتي عيد تكتمل فيه موائد العائلات، ويعود فيه كل غائب ومهجر قسريا إلى أهله وأحبابه”.
وأضاف: “كل عام وأنتم بخير، ولكن عيدنا الحقيقي سيكون يوم تنقشع سحب الظلم والاستبداد، ويتم رفع الظلم عن المعتقلين والمعتقلات، وتعود الحرية والكرامة إلى بلادنا”.
وكان الرئيس قيس سعيد أصدر عفوا خاصا بمناسبة عيد الأضحى، أفضى إلى الإفراج عن 1187 سجينا، من بينهم النائب أحمد السعيداني، فضلا عن منح 187 سجينا “السراح الشرطي” (الإفراج المقيد بالتزامات ومراقبة).